كشف البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن عن اطلاق المرحلة الثانية من مشروع المسكن الملائم وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز التنمية الحضرية وتحسين جودة الحياة داخل المدن اليمنية. وجرى الاعلان عن هذه المبادرة على هامش اعمال المنتدى الحضري العالمي المنعقد في اذربيجان بحضور مسؤولين من الجانبين السعودي واليمني وممثلين عن برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية.
واكد القائمون على المشروع ان هذه الخطوة تاتي استكمالا للنجاحات التي تحققت في المرحلة الاولى والتي ساهمت بشكل مباشر في اعادة تاهيل مئات الوحدات السكنية وتوفير بيئة معيشية افضل لالاف المواطنين اليمنيين. واضاف المسؤولون ان الاتفاقية تعكس التزام المملكة المستمر بدعم مشاريع التعافي المستدام في اليمن عبر حلول تنموية تجمع بين اعادة الاعمار والتمكين الاقتصادي والمهني.
وبين عبد الله بن كدسه مساعد المشرف العام للعلاقات المؤسسية في البرنامج السعودي ان المشروع يمثل نموذجا نوعيا في قطاع الاسكان حيث يركز على دمج اعادة تأهيل المساكن مع تحسين الخدمات العامة. وشدد على ان المقاربة المتكاملة التي يتبناها البرنامج تهدف الى خلق مجتمعات محلية قادرة على الاستمرار والنمو في ظل ظروف معيشية افضل.
استهداف الفئات الاكثر احتياجا في المحافظات اليمنية
واوضح البرنامج ان المرحلة الجديدة تستهدف ترميم واعمار 760 وحدة سكنية موزعة على محافظات عدن وتعز ولحج. واشار الى ان العمل سيتركز في مديريات حيوية مثل المعلا وخور مكسر والمظفر والقاهرة والحوطة لضمان الوصول الى الاسر الاشد احتياجا بما في ذلك تلك التي تعولها نساء او تضم اشخاصا من ذوي الاعاقة وكبار السن.
وكشف التقرير الفني للمشروع عن تخصيص برامج تدريبية متخصصة تهدف الى تأهيل 220 شابا يمنيا عاطلا عن العمل وتزويدهم بالمهارات المهنية اللازمة في قطاعات البناء والتشييد. واكدت الجهات المنفذة ان هذه الخطوة تهدف ايضا الى رفع قدرات 50 كادرا فنيا من الجهات الحكومية اليمنية لضمان استدامة ادارة مشاريع التنمية الحضرية مستقبلا.
واضافت المصادر ان المشروع لا يقتصر على الجانب الانشائي فحسب بل يمتد ليشمل تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم البنية التحتية للمناطق المستهدفة. واظهرت الدراسات الميدانية ان تحسين المسكن يعد ركيزة اساسية لاستقرار الاسر اليمنية وتوفير بيئة امنة تساهم في رفع جودة الحياة اليومية للمستفيدين.
