كشف الامين العام لحزب الله نعيم قاسم عن تفاصيل المشهد الميداني والسياسي في لبنان، مؤكدا ان الكيان الاسرائيلي مستمر في خرق التفاهمات الدولية منذ اشهر طويلة، حيث سجلت التقارير اكثر من عشرة الاف خرق للاتفاق دون اي التزام من جانب الاحتلال، مما اسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى وتدمير البنية التحتية للمنازل وسط صمت دولي وغياب للحلول الدبلوماسية الموعودة.

واضاف قاسم ان التوقيت الذي اختارته المقاومة للرد في وقت سابق كشف عن نوايا عدوانية مبيتة كانت تستهدف مباغتة لبنان، موضحا ان هذا التحرك الاستباقي احبط مخططات الاحتلال وحمى البلاد من خسائر فادحة كانت تهدف اليها الة الحرب الاسرائيلية، مشددا على ان اهداف الاحتلال تتجاوز العمليات العسكرية لتصل الى محاولة ابادة القوة اللبنانية وخدمة اطماع توسعية.

وبين ان هناك محاولات لتحويل الدولة اللبنانية الى اداة تنفيذية لتحقيق اجندات خارجية، موضحا ان الضغط على المقاومة في هذا التوقيت الحساس يضعف الجبهة الداخلية امام العدو، ومؤكدا ان بعض التصريحات الدولية تسعى بوضوح الى تقويض سلاح الحزب وتفكيك مؤسساته الاجتماعية والسياسية تحت غطاء تقوية الجيش اللبناني.

موقف المقاومة من المفاوضات وشروط وقف العدوان

واكد قاسم رفضه القاطع لاي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال، واصفا اياها بالعبثية التي لا تؤدي الا الى الاستسلام، ومشددا على ضرورة اتخاذ موقف تاريخي يلغي هذه اللقاءات التي تهدف في جوهرها الى نزع سلاح المقاومة، ومبينا ان الطريق الوحيد للامن هو الصمود في الميدان.

واوضح ان هناك خمس نقاط جوهرية لا بديل عنها لوقف العدوان، وهي وقف شامل للعمليات العسكرية برا وبحرا وجوا، والانسحاب الفوري من كافة الاراضي اللبنانية المحتلة، والافراج عن الاسرى، وتأمين عودة النازحين الى قراهم ومدنهم، واخيرا البدء الفوري في عملية اعادة الاعمار بقرار رسمي ودعم دولي، مشيرا الى ان هذه الشروط تعد اولوية تسبق اي نقاش سياسي.

واختتم قاسم حديثه بالتأكيد على ان خيارات المرحلة محصورة بين المواجهة او الاستسلام، معلنا تمسك المقاومة بخيار الدفاع عن الارض حتى النفس الاخير، ومثنيا على الاداء الاسطوري للمقاتلين في الميدان الذين يواصلون الحاق الهزيمة بالعدو بفضل شجاعتهم وروحهم الاستشهادية التي تفرض معادلات جديدة على ارض الواقع.