بقلم المحاميه هنزاد التل،
في زمن تتسارع فيه الأفكار وتتغير ملامح الحياة بسرعه ، لم يعد التحول الرقمي مجرد مصطلح تقني او رفاعيه تخص الشركات الكبرى ،بل أصبح واقعا يلامس تفاصيل حياتنا اليومية، من التعليم والعمل ، إلى الخدمات الحكومية والتجارة الالكترونية وحتى طريقة التواصل والتفكير بالمستقبل.
.
فالتحول الرقمي لا يعني فقط استخدم الهاتف الذكي او التطبيقات الحديثه، بل يعني الانتقال إلى اسلوب حياة يعتمد على السرعه والابتكار و المعرفة وتوظيف التكنولوجيا لتسهيل الحياه وخلق فرص جديده للافراد والمجتمعات.
وعندما ننظر إلى العالم ، نجد أن دولا عديده استطاعت ان تحقق قفزات كبيره في التحول الرقمي مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية واستونيا و الدنمارك ، حيث أصبحت الخدمات الحكومية والتعليم والتعاملات اليومية تنجز بسرعه وكفاءة عبر أنظمة ذكية، كما برزت الإمارات العربية المتحدة كنموذج عربي متقدم في الاقتصاد الرقمي و الخدمات الذكية.
وفي الاردن لم يعد الحديث عن التكنولوجيا مجرد فكرة بعيده
. بل أصبح جزءا من رؤية تتجه نحو المستقبل، وقد ظهر ذلك بوضوح في منتدى تواصل 2026 الذي عقد في البحر الميت برعاية وحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وبمشاركة سمو الاميره رجوه الحسين حيث ناقش المنتدى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وفرص الشباب، إلى جانب سؤال مهم : كيف نصنع فرص المستقبل للشباب ! وقد ركز المؤتمر ايضا على إشراك الشباب وفتح أبواب المعرفه والمهارات وفرص العمل المرتبطة بعالم التكنولوجيا المتسارع.
ولعل الرسالة الأهم اليوم ان التكنولوجيا وحدها لا تكفي ،فالمستقبل الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الانسان، وتمكين الشباب بالعلم والمهارات، لان العالم لم يعد ينتظر، والفرص لم تعد تأتي بالشكل التقليدي، بل تخلق من فكرة او مهاره او ابتكار،
المستقبل لا يصنع بالحظ يل بعلم يفتح الأبواب، وشباب يملك الجرأة ليبدأ.
