كشف جهاز الاستثمار العماني عن وصول حجم اصوله الاجمالية الى نحو 59.8 مليار دولار ما يعادل 23 مليار ريال عماني، وهو ما يعكس استراتيجية الصندوق في تنمية الثروات السيادية للسلطنة وتعزيز مكانتها الاقتصادية على المستوى الدولي. واظهرت البيانات المالية الاخيرة تحقيق ارباح استثنائية بلغت 7.8 مليارات دولار خلال الفترة الماضية، مع تسجيل عائد على الاستثمار وصل الى 14.6 بالمئة، الامر الذي يعزز من قدرة الجهاز على دعم الاقتصاد الوطني. وبين الجهاز ان توزيع الاصول يعتمد على استراتيجية مدروسة، حيث تستحوذ محفظة التنمية الوطنية على 56 بالمئة، بينما تبلغ حصة محفظة الاجيال 38 بالمئة، ويخصص 6 بالمئة لصندوق عمان المستقبل.
توسع استثماري عالمي ومحلي
واكد الجهاز ان استثماراته تتوزع على اكثر من 52 دولة حول العالم، مع التركيز بشكل اساسي على السوق المحلي الذي يستحوذ على 61 بالمئة من اجمالي المحفظة الاستثمارية. واوضح ان هذه الاستثمارات تغطي قطاعات حيوية ومتنوعة تشمل الغذاء والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات وتقنية المعلومات، اضافة الى قطاعات التعدين والسياحة والطيران والصناعة. واضاف ان الجهاز قام برفد الميزانية العامة للدولة بمبالغ مالية ضخمة، حيث تم ضخ استثمارات راسمالية في المشروعات المحلية بلغت نحو 5.2 مليارات دولار لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.
استراتيجية التخارج ودعم القطاع الخاص
وتابع الجهاز انه نجح في تنفيذ 24 عملية تخارج محققا عوائد تجاوزت 7.28 مليارات دولار تمت اعادة ضخها في استثمارات جديدة اكثر جدوى. واشار الى ان خطة التخارج تهدف بشكل رئيسي الى تمكين القطاع الخاص وتقديم الدعم اللازم لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي، مع السعي لجذب شركاء استراتيجيين وماليين من مختلف دول العالم. واختتم الجهاز بالتأكيد على ان هذه الخطوات تهدف ايضا الى تعميق بورصة مسقط من خلال الطروحات العامة، واعادة توجيه الايرادات نحو القطاعات التي تسرع من وتيرة التنويع الاقتصادي في السلطنة.