شهدت اسواق المال في الصين وهونغ كونغ تراجعات ملموسة خلال تعاملات اليوم وسط حالة من القلق لدى المستثمرين من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة تباطؤا في وتيرة نمو ثاني اكبر اقتصاد في العالم خلال شهر ابريل الماضي حيث جاءت ارقام الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة دون التوقعات السابقة. واكد محللون ان هذه المعطيات ادت الى تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين بشكل كبير.

وبينت مؤشرات السوق ان مؤشر شنغهاي المركب سجل انخفاضا بنسبة 0.2 في المائة بينما تكبد مؤشر سي اس اي 300 خسائر بلغت 0.7 في المائة. واضافت البيانات ان اسواق هونغ كونغ كانت الاكثر تضررا حيث تراجع مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.4 في المائة متاثرة بالاداء السلبي في وول ستريت. واوضح مراقبون ان ضغوط تكاليف الطاقة وضعف الطلب المحلي يلقيان بظلالهما على اداء الشركات المدرجة.

واشار خبراء الى ان حالة عدم اليقين بشان السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية عززت من مخاوف التضخم. وشدد تقرير اقتصادي على ان الهجمات الاخيرة في منطقة الخليج دفعت اسعار النفط وعوائد السندات نحو الصعود مما قلص من جاذبية الاصول الخطرة. وكشفت القراءات ان المستثمرين باتوا اكثر حذرا بانتظار خطوات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي.

تراجع اليوان الصيني امام الدولار

وتراجع سعر صرف اليوان الصيني مقابل الدولار ليصل الى ادنى مستوياته في اسبوعين تقريبا خلال تعاملات اليوم. واكدت مؤسسات مالية ان قوة الدولار في الاسواق العالمية جاءت نتيجة لزيادة الطلب على الملاذات الامنة. واوضحت ان بنك الشعب الصيني حدد سعر الصرف المتوسط عند مستويات تعكس الضغوط التي يواجهها العملة المحلية في ظل التقلبات الدولية.

واضافت المصادر ان اسهم الشركات الزراعية الصينية شهدت انخفاضا تجاوز 2 في المائة عقب اعلان البيت الابيض عن التزامات تجارية جديدة. وبينت التحليلات ان الترقب لا يزال سيد الموقف بشأن ضوابط تصدير اشباه الموصلات والرقائق المتطورة. واوضحت ان السوق لا يزال يتفاعل مع مخرجات القمة الصينية الامريكية الاخيرة التي اتسمت بالمضمون الايجابي دون تحقيق اختراقات جوهرية.

وكشفت التقديرات ان بنك الشعب الصيني يفضل في الوقت الراهن وتيرة تدريجية ومدروسة في تحركات العملة بدلا من القفزات المفاجئة. واكد استراتيجيون في بنوك كبرى ان المشهد الحالي يتطلب مراقبة دقيقة لمعدلات التضخم الامريكية التي قد تؤثر على السيولة العالمية. واضافوا ان التعديلات في السوق تاتي نتيجة طبيعية لتغير التوقعات بشان اسعار الفائدة وتطورات الاحداث الاقليمية.