كشفت الحكومة الاسترالية عن خطة طارئة لتعزيز مخزونها الوطني من وقود الطائرات، وذلك عبر استيراد ثلاث شحنات ضخمة من الصين تصل الى 600 الف برميل. ياتي هذا القرار في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية، مما دفع كانبرا للبحث عن بدائل سريعة لضمان استمرار حركة الملاحة الجوية. واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الخطوة تهدف الى مضاعفة الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد لمواجهة اي نقص محتمل في الاسواق الدولية. واوضحت التقارير ان اضطرابات الشحن في منطقة مضيق هرمز كانت المحرك الاساسي لهذا التوجه، حيث تسببت الازمات في الشرق الاوسط في قفزات غير مسبوقة باسعار الوقود، مما وضع دول منطقة اسيا والمحيط الهادئ امام تحديات اقتصادية كبيرة.

تداعيات ازمة الطاقة على قطاع الطيران الاسترالي

وبينت المصادر ان قطاعي السياحة والشحن في استراليا يعتمدان بشكل جوهري على النقل الجوي، وهو ما جعل الضغوط السعرية تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار هذه القطاعات الحيوية. واضافت الحكومة ان التنسيق مع بكين جاء نتيجة محادثات رفيعة المستوى ركزت بشكل اساسي على ملف امن الطاقة، حيث من المقرر ان تصل الشحنات المتفق عليها خلال شهر حزيران القادم. وشدد المسؤولون على ان التعاون التجاري بين البلدين يمثل ركيزة اساسية، خاصة وان الصين كانت قد وفرت ثلث احتياجات استراليا من وقود الطائرات خلال الفترة الماضية. واكدت اللقاءات المرتقبة بين وزير التجارة الاسترالي ونظيره الصيني في مدينة سوتشو على عمق العلاقات الاقتصادية، حيث يتبادل الطرفان مصالح تجارية ضخمة تتجاوز قيمتها مئات المليارات من الدولارات سنويا.