- د. الحياري: كلية الآداب بيت للفكر الإنساني ومنطلق لبناء الوعي ومختبر للبحث العلمي
- د. الحياري: تعزيز مهارات البحث العلمي والذكاء الاصطناعي لدى الطلبة أولوية للجامعة
أعلنت كلية الآداب في الجامعة الهاشمية، خلال يومها العلمي الثالث الذي رعاه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد الحياري، عن الفائزين بجائزتها البحثية السنوية لعام 2025 المخصصة للأكاديميين والطلبة وطلبة الدراسات العليا، إضافة إلى تكريم الأساتذة والطلبة الفائزين بجوائز علمية وأدبية على المستويين المحلي والعربي، وعقد عدة جلسات حوارية حول تكامل المعرفة والذكاء الاصطناعي بحضور نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عوني اطرادات، وعدد من عمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية والطلبة.
وأكد الدكتور الحياري أن كلية الآداب تُعد إحدى الركائز الأكاديمية والمعرفية الرئيسة في الجامعة، إذ أسهمت في إعداد أجيال تمتلك الوعي والثقافة والقدرة على التحليل والإبداع، وتعزيز الهوية الوطنية والانفتاح على الثقافات الإنسانية، مما جعلها بيتاً للفكر الإنساني ومنطلقاً لبناء الوعي، مضيفًا أن العلوم الإنسانية تؤدي دوراً محورياً في بناء الإنسان وترسيخ قيم الحوار والتسامح والاعتدال، فضلاً عن دورها في فهم المتغيرات الاجتماعية والثقافية والسياسية، خاصة في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأشاد بالمبادرات النوعية التي تنفذها كلية الآداب وفي مقدمتها استمرارية منح جائزة الباحث المتميز لأعضاء هيئة التدريس وطلبة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، تقديراً للجهود البحثية وتحفيزاً للإبداع وترسيخاً لثقافة التميز العلمي، إضافة إلى تكريم الأساتذة الحاصلين على جوائز علمية، والطلبة الذين مثّلوا الجامعة في المسابقات الأدبية والثقافية وحققوا إنجازات مشرفة، كما أكد أهمية تعزيز مهارات الطلبة في البحث العلمي التطبيقي وتطوير قدراتهم الأدبية والإبداعية.
وأشار إلى أن الجامعة تواصل تطوير خططها الدراسية وبرامجها الأكاديمية، وتعزيز الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة، ودمج التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية في المناهج عبر مختلف التخصصات خاصة التخصصات الإنسانية، إيماناً بأن تكامل المعرفة الإنسانية مع أدوات العصر الحديثة هو الطريق لإعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل ويستطيع التفاعل مع الاقتصاد الرقمي والتحولات التكنولوجية المتسارعة بكفاءة ووعي.
وقال عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور يحيى العلي إن الكلية أطلقت منذ سنوات جائزة كلية الآداب لتكريم الأساتذة والطلبة المتميزين في البحث العلمي والإنتاج المعرفي، مؤكداً أن البحث العلمي يشكل معياراً أساسياً لمواجهة التحديات الفكرية والثقافية واللغوية والسياسية والتقنية.
وأضاف أن التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون بوعي ونقد وعمق بعيداً عن الخوف أو الانبهار، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي لن ينهي عصر الإنسانيات، فالأديب سيبقى يقدم الفكر، واللغوي سيواصل إثراء اللغة، والمختص في العلاقات الدولية سيظل يساهم في فهم التفاعلات العالمية.
وذكرت الدكتورة نهلة الشقران، التي أدارت الحفل، أن كلية الآداب وضعت البحث العلمي على سلم أولوياتها بدعم من إدارة الجامعة بهدف إنتاج معرفة علمية رصينة تسهم في خدمة المجتمع والارتقاء بالوعي الأكاديمي، مشيرة إلى أن التقدم العلمي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبحث العلمي الجاد وبجهود الباحثين المجدين في مختلف الحقول.
وأشار رئيس لجنة الجائزة الدكتور رياض أبو هولا إلى أن الجائزة تهدف إلى تكريم الباحثين اعترافاً بجهودهم وإعلاءً لشأن علمهم، موضحاً أن رسائل الماجستير والدكتوراه المتقدمة للجائزة خضعت لمراجعة دقيقة من لجان داخلية ثم لتحكيم خارجي لضمان المصداقية والموضوعية، كما بيّن أن جائزة الباحث المتميز لأعضاء هيئة التدريس تُمنح وفق تعليمات الترقية في الجامعة، مؤكداً سعي الكلية إلى تطوير التعليمات لتصبح مرتبطة بكل قسم من أقسامها.
وكرّم الدكتور الحياري، الأساتذة والطلبة الفائزين بجوائز كلية الآداب لعام 2025، حيث فاز الأستاذ الدكتور باسل المشاقبة أستاذ اللغويات في قسم اللغة الإنجليزية، بجائزة أفضل باحث في الكلية تقديراً لإنجازاته البحثية المتميزة ونشره عدداً كبيراً من الدراسات في أرقى المجلات العالمية، والباحث المتميز في درجة الدكتوراه عامر أبومحارب، والطالبة لانا أبوشلباية في ماجستير اللغة الإنجليزية، والطالب معاوية العليمات في ماجستير الأدب والنقد في اللغة العربية، والطالبة أزهار الملاح في ماجستير اللغويات العربية، والطالبة بيان صبحة في ماجستير دراسات السلام والنزاعات.
كما كرّم رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور عيسى برهومة لحصوله على جائزة الشارقة العالمية للدراسات اللغوية والمعجمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والطالبة هداية التلاوي لحصولها على المركز الأول في مسابقة "قاص الجامعات الأردنية" عن قصتها "أكفان من ورق".
وتضمّن اليوم العلمي ثلاث جلسات حوارية متخصصة ناقشت أبعاد العلاقة بين العلوم الإنسانية والذكاء الاصطناعي من زوايا لغوية وثقافية وسياسية ومعرفية متعددة، حيث تناولت الجلسة الأولى "اللغة الإنجليزية والذكاء الاصطناعي: تواصل عالمي بلا حدود"، فيما ناقشت الجلسة الثانية "اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي: بين الأصالة والتجديد"، أما الجلسة الثالثة فجاءت بعنوان "الذكاء الاصطناعي والعلاقات الدولية: إعادة تشكيل القوة والتعاون الدولي".
الثلاثاء 19-5-2026
