شهدت محافظة جرش فعالية احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للنحل تزامنت مع احتفالات الوطن بعيد الاستقلال، حيث جاءت هذه المبادرة لتعكس الاهتمام المتزايد بدعم قطاع النحل كركيزة اساسية في التنمية الريفية المستدامة، وتم خلال اللقاء توزيع منح انتاجية استهدفت عشرين سيدة من المناطق القريبة من الغابات لتمكينهن اقتصاديا.
وكشفت مديرة زراعة جرش علا المحاسنة ان الدعم المقدم شمل اربعين خلية نحل متطورة تم توزيعها على السيدات المستفيدات، موضحة ان هذا المشروع يهدف بشكل مباشر الى تعزيز صمود الاسر الريفية وتوفير فرص عمل مدرة للدخل، مع التزام المديرية بتقديم الدعم الفني والمتابعة الدورية لضمان نجاح المشاريع وتطوير مهارات النحالات في التعامل مع المناحل الحديثة.
وبينت المحاسنة ان وزارة الزراعة تضع على سلم اولوياتها دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية، مشيرة الى ان محافظة جرش تمتلك بيئة نباتية وتنوعا بيئيا فريدا يجعلها بيئة مثالية لتربية النحل وانتاج عسل عالي الجودة، مما يسهم في رفع كفاءة الانتاج الزراعي المحلي.
استراتيجيات دعم النحالين في الاردن
واضاف مساعد الامين العام لشؤون المشاريع في وزارة الزراعة خالد الحيصة ان الوزارة تواصل تنفيذ حزمة من البرامج التنموية بالشراكة مع منظمة الاغذية والزراعة الفاو، مؤكدا ان هذه الشراكة الاستراتيجية تلعب دورا محوريا في تحسين سبل العيش في مختلف محافظات المملكة، ومنوها الى ان المشاريع المشتركة تركز على تعزيز الامن الغذائي الوطني من خلال ادوات انتاج مستدامة.
واكدت منظمة الفاو في الاردن حرصها المستمر على دعم المجتمعات المحلية وتوفير الامكانيات اللازمة للنحالين، موضحة ان تخصيص يوم عالمي للنحل يسلط الضوء على الدور البيئي والاقتصادي الهام لهذه الحشرة، ومبينة ان المنظمة ماضية في تقديم الدعم الفني والتسويقي لضمان استمرارية المشاريع الانتاجية وتطوير قدرات العاملين في هذا القطاع الحيوي.
واشارت احدى النحالات الرائدات هدى بلاصية الى تجربتها الممتدة لاكثر من ثلاثة عقود في هذا المجال، موضحة ان تربية النحل اصبحت مصدرا اساسيا للدخل ومكنتها من تحقيق الاكتفاء الذاتي، واضافت ان الانتاج المحلي من العسل الطبيعي يلقى رواجا كبيرا بفضل جودته العالية وفوائده الغذائية الكبيرة التي يحرص المستهلكون على الحصول عليها.
