سادت حالة من القلق البالغ والذعر بين اوساط عائلات ثمانية بحارة مصريين بعد تداول صور توثق احتجاز ابنائهم على متن ناقلة نفط استولى عليها مسلحون قبالة السواحل الصومالية. واظهرت تلك الصور التي انتشرت بشكل واسع حالة من الترويع تعرض لها البحارة المحتجزون وسط تهديدات مباشرة من الخاطفين الذين اقتادوا السفينة يوريكا الى مناطق نائية في المياه الصومالية بعد اختطافها من قرب سواحل اليمن.
واكدت مصادر مطلعة ان طاقم السفينة المكون من مصريين وهنود يواجه ظروفا انسانية صعبة منذ انقطاع الاتصال بهم قبل اسبوعين تقريبا. واضافت المعلومات ان السلطات المصرية تتابع الملف باهتمام بالغ عبر قنوات دبلوماسية رفيعة المستوى لضمان سلامة المخطوفين والعمل على تحريرهم في اقرب وقت ممكن.
وبينت وزارة الخارجية المصرية انها وجهت سفارتها في الصومال للتحرك الفوري والتنسيق مع الجهات المعنية هناك لتكثيف الجهود الدبلوماسية. واوضحت ان هناك متابعة برلمانية دقيقة ومستمرة لكل التطورات المتعلقة بالازمة لضمان عدم تعرض البحارة لاي مكروه وتامين عودتهم سالمين الى ذويهم.
تحركات رسمية لفك اسر البحارة المصريين
وشدد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الافريقية خلال لقائه السفير الصومالي في القاهرة على ضرورة التدخل العاجل للافراج عن المواطنين المصريين. واكد السفير الصومالي من جانبه ان بلاده تبذل قصارى جهدها وتجري اتصالات واسعة النطاق للمساعدة في حل هذه الازمة وانهاء معاناة الطاقم المحتجز.
وكشفت عائلات البحارة عن حجم المعاناة النفسية التي يمرون بها بعد مشاهدة لقطات تظهر ابناءهم تحت تهديد السلاح. واضاف ذوو المخطوفين انهم يعيشون على وقع الامل في تدخل حكومي حاسم ينهي هذا الكابوس الذي يهدد حياة احبائهم خاصة مع غياب اي معلومات مؤكدة عن مكان احتجازهم الدقيق.
واشار خبراء امنيون الى ان ظاهرة القرصنة البحرية عادت للظهور مجددا في منطقة القرن الافريقي نتيجة التوترات الاقليمية المتصاعدة في الممرات الملاحية الدولية. واوضحوا ان مواجهة هذه التهديدات تتطلب تعاونا استخباراتيا دوليا واسعا وتبادل معلومات دقيق لتعقب تحركات الجماعات المسلحة التي تستغل المناطق الرخوة في البحار.
مطالبات شعبية بتسريع انقاذ الطاقم
واطلقت حملات تضامن واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب الحكومة المصرية بالتحرك السريع لانقاذ البحارة وتامين حياتهم. واضافت هذه النداءات ضغطا اضافيا على الجهات المعنية التي اكدت بدورها ان ملف المختطفين يتصدر اولويات التحركات الدبلوماسية الراهنة.
وبينت التحليلات الامنية ان الخيار الدبلوماسي يظل هو المسار الاكثر ترجيحا لحل الازمة مع عدم استبعاد خيارات اخرى في حال تطلب الامر حماية ارواح المصريين. واكدت الجهات الرسمية انها لن تدخر جهدا في سبيل اعادة البحارة الى ارض الوطن سالمين بعد ان اصبحت قضيتهم قضية راي عام تهم كل بيت مصري.
واوضحت التقارير ان عودة نشاط القرصنة قبالة الصومال يمثل تحديا جديدا لامن الملاحة الدولية وهو ما يستدعي تنسيقا اقليميا ودوليا لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا. وشددت على ان سلامة البحارة المصريين تظل خطا احمر تعمل الدولة بكافة اجهزتها على الحفاظ عليه في ظل هذه الظروف الدقيقة.
