كشفت احدث البيانات الاحصائية عن حجم التبادل التجاري لمادة الشاي في السوق الاردني خلال الفترة الاخيرة، حيث اظهرت الارقام ان المملكة استوردت كميات كبيرة من الشاي الاسود والاخضر وصلت الى نحو 2.4 مليون كيلوغرام منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية شهر شباط، مما يعكس استمرار الطلب المرتفع على هذه السلعة الاساسية لدى المستهلكين في مختلف المحافظات.

واوضحت الارقام ان قيمة المستوردات من الشاي سجلت نحو 9.5 مليون دينار خلال الشهرين الاولين من العام الحالي، وذلك بعد ان شهد العام الماضي حركة استيراد نشطة بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 55 مليون دينار، مما يؤكد على حجم الانفاق الكبير الذي يوجهه السوق المحلي لتأمين احتياجاته من هذا المشروب الشعبي.

وبينت التقارير ان الاردن لم يكتفِ بالاستيراد فحسب، بل نجح في تعزيز حضوره في قطاع اعادة التصدير، حيث سجلت الصادرات من الشاي الاسود والاخضر والمخمر قيمة وصلت الى 2.8 مليون دينار خلال فترة الشهرين الاولين من العام الحالي، وهو مؤشر ايجابي يعكس تطور قدرة المملكة على المنافسة في الاسواق الاقليمية المجاورة.

نمو قطاع الشاي ومكانته الاقتصادية

واكدت البيانات ان هناك قفزة نوعية في قيمة الشاي المعاد تصديره، اذ قفزت الارقام من 748 الف دينار خلال العام الماضي لتصل الى 2.8 مليون دينار في شهرين فقط من العام الجاري، مما يشير الى تغيرات في استراتيجيات الشركات العاملة في هذا القطاع وتوسعها في عمليات التوريد والتوزيع خارج الحدود.

واشارت المؤشرات العالمية الى ان سوق الشاي يشهد نموا مستمرا على مستوى العالم، حيث بلغت قيمته السوقية العام الماضي نحو 86 مليار دولار مع توقعات طموحة بوصوله الى 130 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو ما يفتح افاقا جديدة للدول التي تلعب دورا محوريا في سلاسل الامداد العالمية لهذا المنتج.

واوضحت الدراسات ان المنطقة العربية ومنطقة الشرق الاوسط تعد من الاسواق الواعدة في هذا المجال، حيث من المتوقع ان تشهد نموا سنويا مركبا يصل الى 7.3 بالمئة، مما يضع الاردن كلاعب مهم في خارطة تجارة الشاي بفضل موقعه الاستراتيجي وقدرته على ادارة عمليات الاستيراد واعادة التصدير بكفاءة عالية.