استيقظت مدينة فاس المغربية على وقع فاجعة مؤلمة بعد انهيار مبنى سكني مكون من اربعة طوابق وسط الليل مما اسفر عن وفاة 11 شخصا واصابة 6 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وتواصل فرق الانقاذ عمليات البحث المكثفة تحت الانقاض وسط مخاوف من وجود ضحايا عالقين تحت الركام في سباق مع الزمن لانقاذ الاحياء.

واوضحت السلطات المحلية ان الحادث استنفر كافة الاجهزة الامنية والوقاية المدنية التي هرعت الى موقع الانهيار للقيام بمهام البحث والانتشال. واضافت المصادر ذاتها انه تم فتح تحقيق شامل لتحديد الظروف والملابسات الدقيقة التي ادت الى انهيار البناية المفاجئ وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على ذلك.

وبينت التحريات الاولية ضرورة اتخاذ اجراءات وقائية عاجلة حيث طلبت السلطات من قاطني المباني المجاورة اخلاء منازلهم بشكل فوري. وشددت على ان هذا القرار جاء كتدبير احترازي لتفادي وقوع انهيارات اخرى قد تهدد سلامة السكان في المنطقة التي تشهد كثافة عمرانية عالية.

تكرار حوادث انهيار المباني القديمة في فاس

وكشفت المعطيات الميدانية ان مدينة فاس التاريخية تعاني من تحديات تتعلق بسلامة البنايات القديمة التي اصبحت تشكل خطرا داهما على ساكنيها. واظهرت الاحصائيات الاخيرة تكرار حوادث مشابهة في الاشهر الماضية مما يفتح نقاشا واسعا حول ضرورة ترميم المباني المتهالكة.

واكدت التقارير ان حادثة اليوم تاتي في سياق سلسلة من الانهيارات التي شهدتها المدينة سابقا والتي خلفت ضحايا كثر. واشار مراقبون الى ان الحالة الهيكلية للعديد من المنازل في الاحياء العتيقة تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لضمان عدم تكرار مثل هذه الماسي الانسانية مستقبلا.