شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط تجاوزت نسبته واحد بالمئة خلال التعاملات الاخيرة، وذلك على وقع انباء تشير الى تعثر مفاوضات الملف النووي الايراني وتشدد طهران في مواقفها تجاه المطالب الامريكية، مما القى بظلال من الشك على استقرار الامدادات في المنطقة. واظهرت التداولات صعود خام برنت الى مستويات قياسية جديدة، بالتزامن مع ارتفاع مماثل في خام غرب تكساس الوسيط، بعدما كانت الاسواق تشهد تراجعا طفيفا في وقت سابق من الجلسة. وبين المتعاملون ان هذه التقلبات تعكس حالة القلق السائدة لدى المستثمرين تجاه التطورات الميدانية والسياسية التي قد تؤثر على حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

واضاف المحللون ان توجيهات طهران بشان تخصيب اليورانيوم زادت من حدة التوتر في المنطقة، خاصة مع تلويح واشنطن باستئناف الضغوط في حال عدم التوصل الى اتفاق نهائي. واكدت التقارير ان باكستان تكثف جهودها الدبلوماسية لاحتواء الازمة، بينما تواصل ايران تعزيز قبضتها على مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لتجارة الطاقة العالمية. واوضح مراقبون ان هذه الخطوات التصعيدية تاتي في ظل حصار بحري مستمر، مما يضع الاسواق تحت ضغط دائم من احتمالية انقطاع سلاسل الامداد.

تحديات المخزونات العالمية وتراجع النشاط الاقتصادي

وكشفت البيانات الصادرة عن السوق الامريكي عن انخفاض حاد في مخزونات الخام فاق التوقعات، مع تسجيل سحب قياسي من الاحتياطي الاستراتيجي بنحو عشرة ملايين برميل، وهو ما عزز المخاوف من نقص المعروض العالمي. واشار تقرير اقتصادي الى ان منطقة اليورو تواجه انكماشا في النشاط الاقتصادي هو الاسرع منذ سنوات، نتيجة تصاعد تكاليف المعيشة وتراجع الطلب على الخدمات. وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذا المزيج من تعطل الامدادات وتباطؤ النمو الاقتصادي يخلق بيئة غير مستقرة لاسعار النفط في المدى المنظور.