انطلقت اليوم قافلة ضخمة من مدينة القامشلي تحمل على متنها نحو 1300 عائلة من أهالي عفرين الذين كانوا يقيمون في محافظة الحسكة، وذلك في خطوة تهدف لتمكين هؤلاء المواطنين من العودة الى قراهم وبلداتهم في ريف حلب الشمالي. وتأتي هذه العملية في اطار الجهود المستمرة التي يشرف عليها الفريق الرئاسي لتسهيل عودة النازحين وضمان استقرارهم في مناطقهم الاصلية بعد طول غياب.
واوضحت الجهات المعنية ان تسيير هذه القافلة تم بالتنسيق الكامل مع قيادات الامن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، مع توفير كافة التسهيلات اللازمة والمرافقة الميدانية من فرق الدفاع المدني لضمان سلامة العائلات العائدة طوال الرحلة. وبينت المصادر ان هذه العملية تندرج ضمن تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع قوات قسد لضمان عودة امنة ومنظمة للاهالي.
واكد نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان الاجراءات الامنية الاستثنائية التي كانت مفروضة سابقا قد انتهت بالكامل، مشددا على ان الباب بات مفتوحا امام جميع من تبقى من النازحين للعودة في اي وقت يختارونه دون عوائق. واشار الى ان هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية في طي صفحة النزوح وتمكين المواطنين من استعادة حياتهم الطبيعية في ديارهم.
تسهيلات جديدة لعودة النازحين الى عفرين
وكشفت التقارير الميدانية ان مدينة عفرين استقبلت قبل يومين دفعة اولى من الاهالي القادمين من مدينة عين العرب كوباني، والتي ضمت قرابة 600 عائلة استقرت بالفعل في مناطقها. واضافت المعلومات ان وتيرة العودة تشهد تسارعا ملحوظا في ظل التنسيق القائم بين كافة الاطراف المعنية لتسهيل وصول العائلات الى منازلهم ومزارعهم.
واظهرت المشاهد الميدانية حالة من الارتياح بين العائلات العائدة التي بدأت في ترتيب امورها والبدء في رحلة استعادة الاستقرار. واكدت الجهات الرسمية ان التسهيلات ستستمر لضمان عدم وجود اي عراقيل ادارية امام الراغبين في العودة الى قراهم في ريف حلب، مما يساهم في تعزيز النسيج الاجتماعي في المنطقة.
