بدات السلطات الاسرائيلية اليوم الخميس اجراءات ترحيل نشطاء اسطول الصمود العالمي الذين تم احتجازهم عقب اعتراض سفنهم المتجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث كشف مركز عدالة الحقوقي عن نقل المحتجزين الى مطار رامون جنوبا تمهيدا لمغادرتهم البلاد بعد تاكيدات رسمية من مصلحة السجون بانتهاء فترات احتجازهم.

واوضحت التقارير الميدانية ان النشطاء الذين يمثلون جنسيات دولية متعددة قد تم اقتيادهم تحت حراسة مشددة نحو المطار، واكد المركز الحقوقي ان هذه الخطوة تاتي في اطار ضغوط دبلوماسية متزايدة لضمان سلامة المشاركين في الرحلة الانسانية الذين تعرضوا لظروف احتجاز قاسية خلال الايام الماضية.

وبينت المصادر ان عملية الترحيل تشمل عددا كبيرا من المتضامنين الذين كانوا يسعون لايصال المساعدات للقطاع، واضافت ان السلطات الاسرائيلية عملت على تسريع وتيرة الاجراءات القانونية واللوجستية لضمان خروجهم من البلاد سريعا وسط حالة من الترقب الدولي لنتائج هذه الازمة.

تحركات تركية لاستقبال النشطاء

واعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان انقرة بدات تنفيذ خطة لاجلاء مواطنيها وعدد من النشطاء الاجانب عبر تسيير رحلات جوية خاصة من اسرائيل، واشار فيدان في تدوينة له الى ان كافة المؤسسات التركية تتابع عن كثب ضمان امن وسلامة العائدين.

واكدت مصادر ملاحية ان الخطوط الجوية التركية دفعت بعدد من الطائرات الى مطار بن غوريون ومطار رامون لاستكمال عمليات الاجلاء، واضافت ان هذه الخطوة تاتي بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصول النشطاء الى اسطنبول بسلام بعد تجربة احتجاز وصفت بالصعبة.

وكشفت غرفة الازمات التابعة للأسطول عن تفاصيل صادمة حول تعرض النشطاء لاعمال تنكيل شملت الصعق بالكهرباء واهانات جسدية، واوضحت ان احد النشطاء الاتراك رفض تلقي العلاج في المشافي الاسرائيلية مفضلا العودة الى بلاده لاستكمال علاجه.

مواقف دولية غاضبة من سلوك الاحتلال

واكد وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل الباريس ان بلاده تتابع عودة 44 ناشطا اسبانيا كانوا على متن الاسطول، واضاف ان هؤلاء النشطاء سيعودون عبر رحلة جوية خاصة تنطلق من تركيا بعد التنسيق مع السلطات التركية.

وبينت وزيرة الخارجية الايرلندية هيلين ماكنتي ان 14 مواطنا ايرلنديا في طريقهم الان الى اسطنبول تمهيدا للعودة الى ديارهم، وشدد وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي على استدعاء القائم بالاعمال الاسرائيلي احتجاجا على اعتقال مواطنين بولنديين والمطالبة باعتذار رسمي عن المعاملة التي تعرضوا لها.

واظهرت مشاهد متداولة جانبا من عمليات التنكيل التي اشرف عليها مسؤولون اسرائيليون مما دفع 9 دول لاستدعاء سفراء اسرائيل لديها، واكد الاتحاد الاوروبي ان معاملة النشطاء غير مقبولة داعيا الى احترام القانون الدولي ومعاملة المعتقلين بكرامة حتى لحظة ترحيلهم النهائية.