كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع لافت في نشاط الشركات البريطانية مسجلة انخفاضا هو الاكبر من نوعه خلال اكثر من عام واحد. واظهرت المؤشرات الاولية لمديري المشتريات هبوطا حادا في الاداء العام متجاوزة توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون استقرارا نسبيا في الاسواق. واكد الخبراء ان هذا الانكماش يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المناخ الاستثماري في المملكة المتحدة نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية مع التوترات الداخلية.
تحديات قطاع الخدمات وتراجع الثقة
واوضحت التقارير ان قطاع الخدمات يعاني من ضغوط شديدة لم يشهدها منذ فترات الازمات الصحية السابقة مما القى بظلاله على مجمل الناتج المحلي. وبينت الشركات ان ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل سلاسل الامداد المرتبطة بالنزاعات الاقليمية ساهمت بشكل مباشر في اضعاف ثقة اصحاب الاعمال. واشار المراقبون الى ان الغموض السياسي المحيط بمستقبل الحكومة الحالية يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويجعل الشركات اكثر حذرا في قراراتها التوسعية.
ضغوط التضخم ومعضلة بنك انجلترا
واضاف المحللون ان قطاع التصنيع رغم تسجيله زيادة طفيفة في الطلبات الا انها تعود لمحاولات الشركات التحوط ضد ارتفاع الاسعار المستقبلي وليس نتيجة نمو حقيقي في الطلب. وشدد الخبراء على ان استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاجور يضعان بنك انجلترا في موقف صعب لاتخاذ قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة. واكدت البيانات ان الشركات تواصل تقليص خطط التوظيف وسط توقعات اقتصادية ضعيفة للمرحلة المقبلة مما ينذر بمزيد من التباطؤ في سوق العمل.
