كشفت شركة مايكروسوفت عن تحرك عاجل لمعالجة أزمة استنزاف الطاقة التي تؤرق مستخدمي اجهزة ويندوز، حيث اقرت الشركة بان بعض البرمجيات وتوصيفات النظام المعيبة هي المتسبب الرئيسي في تدهور كفاءة البطارية بشكل غير مبرر، واوضحت الشركة ان هذه المشكلة لا تقتصر فقط على الاصدارات الحديثة بل تمتد لتشمل نسخا اقدم من نظام التشغيل مما يدفعها لفرض قيود صارمة على التطبيقات التي تعيق اداء الحواسيب اليومي.
واضافت الشركة انها بصدد اطلاق تحديثات جوهرية تعمل على تحجيم تأثير هذه التوصيفات الخاطئة، وبينت ان النظام سيصبح اكثر صرامة في التعامل مع البرمجيات التي تستهلك موارد الجهاز بشكل مفرط، واكدت ان الهدف الاساسي هو تحسين تجربة المستخدم وضمان استقرار اداء البطارية عبر منع تثبيت اي اضافات تضر بكفاءة الطاقة.
واظهرت التحليلات التقنية ان آلية التبليغ السابقة عن المشكلات كانت قاصرة، حيث كانت تعتمد فقط على توقف الجهاز عن العمل، واشار الخبراء الى ان مايكروسوفت تسعى الان لتطوير نظام مراقبة دقيق يكشف البرمجيات التي تستنزف البطارية في الخلفية قبل ان تتفاقم الامور.
استراتيجية مايكروسوفت الجديدة لحماية طاقة الحواسيب
واكدت مايكروسوفت انها تعمل حاليا على اعادة هندسة وضع السبات لضمان عدم بقاء الجهاز في حالة نشطة اثناء فترات الخمول، وشددت على ان التوصيفات المعيبة كانت تمنع الحاسوب من الدخول في وضع السبات الكامل مما يؤدي الى تسخين الجهاز ونفاد الشحن، واوضحت ان التحديثات المرتقبة ستضمن خفض استهلاك الطاقة الى ادنى مستوياته عند عدم استخدام الجهاز.
وبينت الشركة انها ستبدأ في حظر تثبيت التوصيفات التي يثبت تسببها في زيادة استهلاك الطاقة، واضافت انها تعمل على معالجة الخلل الذي كان يتسبب في استبدال تعريفات البطاقات الرسومية باخرى قديمة، وشددت على ان تحسين آلية التحديثات في ويندوز سيمنع تكرار هذه الاخطاء التقنية مستقبلا.
واوضحت الشركة ان التغييرات القادمة ستشمل تحسينات جذرية في التوافق بين البرمجيات وقطع العتاد، واكدت ان هذه الخطوات تأتي في اطار التزامها بتقديم تجربة استخدام مستقرة، واضافت ان الشركات المطورة للتطبيقات الخارجية ستكون مطالبة بتحديث برمجياتها لتجنب العقوبات التي سيفرضها النظام عليها.
نصائح للمستخدمين لتعزيز عمر البطارية
وبينت التقارير التقنية انه على الرغم من جهود مايكروسوفت، يظل دور المستخدم محوريا في مراقبة اداء الجهاز، واضافت انه يمكن للمستخدمين الاعتماد على مدير المهام لرصد التطبيقات التي تستهلك طاقة غير طبيعية، واكدت انه في حال اكتشاف اي برنامج يسبب خللا في البطارية يجب حذفه فورا او البحث عن نسخة اكثر استقرارا.
واوضحت المصادر ان التحديثات اليدوية لتعريفات الجهاز تظل خيارا آمنا للمحترفين، واضافت انه من المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تدفقا في التحديثات من الشركات المصنعة للاجهزة، وبينت ان هذا التعاون سيؤدي في النهاية الى استقرار كامل في استهلاك الطاقة وتجنب اي مشكلات تقنية مزعجة.
واكدت الشركة ان التزامها بتطوير ويندوز مستمر، واضافت ان جميع هذه الاجراءات تهدف الى اطالة عمر البطارية لاقصى حد ممكن، وشددت على ان المستخدم سيلاحظ تحسنا ملموسا في كفاءة جهازه بعد تثبيت التحديثات القادمة مباشرة.
