كشفت تقارير صحفية المانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمخطط امني خطير تقف خلفه قوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني لاستهداف شخصيات سياسية بارزة ومؤسسات يهودية داخل الاراضي الالمانية. واظهرت التحقيقات ان الخطة كانت تستهدف بشكل مباشر النائب السابق فولكر بيك الذي شغل مقعده في البرلمان لسنوات طويلة اضافة الى رئيس الجمعية اليهودية في المانيا في محاولة لزعزعة الامن الداخلي. واكدت المصادر ان العملية كانت تدار من قبل شبكة تجسس تعمل لصالح طهران حيث تم تجنيد عناصر اجنبية لتنفيذ هذه العمليات العدائية تحت اشراف مباشر من اجهزة استخباراتية خارجية.
خيوط الشبكة التجسسية
وبينت التحقيقات ان السلطات الامنية اعتقلت في وقت سابق شخصين يحملان الجنسية الافغانية احدهما يحمل جواز سفر دنماركيا وذلك بعد رصد محاولات لشراء اسلحة ومتفجرات بهدف تنفيذ عمليات اغتيال. واوضحت المعلومات ان المتهم الرئيسي الذي عرف باسم علي س قام بمراقبة مواقع يهودية حساسة في برلين لفترة زمنية طويلة قبل ان تتمكن القوات الخاصة من الايقاع به في صيف العام الماضي. واضافت التقارير ان المتهم الثاني الملقب بتواب م اعترف بمحاولته الحصول على ادوات القتل والتحضير لمهاجمة النائب السابق فولكر بيك الذي عاش تحت تهديد مباشر لعدة اسابيع.
ردود الفعل والتبعات الامنية
وشدد النائب فولكر بيك على ضرورة اتخاذ موقف حازم من الحكومة الالمانية تجاه هذه التهديدات داعيا الى طرد السفير الايراني من برلين ردا على هذه الانتهاكات الصارخة. واشار بيك الى ان هذه الممارسات تثبت ان النظام الايراني لا يكتفي بملاحقة معارضيه في الداخل بل يمتد نفوذه لتهديد امن المواطنين داخل المانيا. واكد خبراء في قضايا الارهاب ان هذه التطورات تعكس ابعادا جديدة للتهديدات الايرانية في اوروبا حيث يتم استخدام عملاء يمكن التخلي عنهم لتنفيذ عمليات تخريبية ضد اهداف اسرائيلية ويهودية ومعارضين للنظام في المنفى.
