كشف الكرملين عن تفاصيل مباحثات رفيعة المستوى جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، حيث تم تسليط الضوء على تطورات الملف النووي الايراني في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. وجاءت هذه القمة لتضع استراتيجيات جديدة للتعامل مع ضغوط القوى الغربية تجاه طهران، في خطوة تعكس عمق التنسيق السياسي بين موسكو وبكين.
واوضحت التقارير ان الرئيس الروسي طرح فكرة استراتيجية تقضي بنقل اليورانيوم المخصب الايراني الى الاراضي الروسية لتخزينه، وذلك كاجراء احترازي يهدف الى تهدئة المخاوف الدولية وضمان عدم التصعيد العسكري. وبينت المصادر ان هذه المبادرة تاتي في سياق مساعي روسيا لتقديم حلول بديلة تمنع الانزلاق نحو مواجهة اقليمية مفتوحة في المنطقة.
واكد الرئيس الصيني خلال اللقاء ان استئناف العمليات العسكرية في الشرق الاوسط لا يخدم الاستقرار العالمي، مشددا على ان الدبلوماسية يجب ان تظل الخيار الاول لتسوية الخلافات. واضاف ان بكين تراقب عن كثب التحركات الامريكية الاخيرة تجاه ايران، وتدعو جميع الاطراف الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس لتجنب اي تداعيات كارثية على الامن الدولي.
ابعاد التحرك الروسي الصيني تجاه ايران
وشدد المحللون على ان الاقتراح الروسي يمثل محاولة لانتزاع ورقة ضغط من يد القوى الدولية التي تهدد بضرب المنشات الايرانية، حيث تسعى موسكو من خلال هذه الخطوة الى تعزيز نفوذها كطرف وسيط ومحوري في المفاوضات. واظهرت المباحثات ان التنسيق الروسي الصيني بات يشكل ثقلا موازيا للمواقف الغربية في العديد من القضايا الجيوسياسية الشائكة.
