تصاعدت الضغوط السياسية داخل اروقة الاتحاد الاوروبي بشكل ملحوظ عقب مطالبة تسعة وعشرين نائبا بفرض عقوبات دولية صارمة على وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير. وتأتي هذه الخطوة في اعقاب نشر الاخير لمحتوى يوثق سوء معاملة ناشطي اسطول الصمود العالمي الذين كانوا في طريقهم لتقديم المساعدات الانسانية الى قطاع غزة. واكد النواب في رسالة رسمية وجهت الى رئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا ضرورة ادراج بن غفير ضمن نظام عقوبات حقوق الانسان العالمي لضمان المحاسبة على الانتهاكات الجسيمة. واشار النائب الايطالي دانيلو ديلا فالي الى ان هذه الممارسات التي تضمنت تقييد الناشطين والتشهير بهم علنيا تعد خرقا فاضحا للكرامة الانسانية والقوانين الدولية المرعية.
مطالبات اوروبية بمحاسبة بن غفير
واوضح ديلا فالي ان عددا من العواصم الاوروبية تحركت فعليا لاستدعاء سفراء اسرائيل لديها للمطالبة بتوضيحات عاجلة حول هذه التصرفات غير المقبولة. وشدد النائب على ان الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الادانات الكلامية الى اتخاذ خطوات عملية ملموسة لردع المسؤولين عن هذه الانتهاكات. وبين ان النظام الاوروبي للعقوبات سبق استخدامه ضد عناصر متطرفة داعمة للعنف، مضيفا ان توسيع نطاقه ليشمل شخصيات سياسية مسؤولة اصبح ضرورة اخلاقية وقانونية ملحة في الوقت الراهن.
تداعيات دولية لاستهداف اسطول الصمود
واكدت تقارير دولية ان مبادرة اسطول الصمود التي انطلقت من تركيا تهدف بالاساس الى كسر الحصار الخانق المفروض على غزة والذي تسبب في ازمة انسانية حادة. وكشفت التحركات الدبلوماسية ان دولا مثل بريطانيا ونيوزيلندا وفرنسا واسبانيا وايطاليا انضمت الى قائمة الدول التي احتجت رسميا على معاملة الناشطين. واضافت المصادر ان المطالب الاوروبية لا تقتصر فقط على الاعتذار بل تتجاوز ذلك نحو المطالبة بتقديم المتورطين في هذه الانتهاكات الى العدالة الدولية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلا.
