شهدت الساحة التعليمية في تركيا تحولا لافتا بعد صدور مرسوم رئاسي يقضي بإنهاء عمل جامعة بيلجي المستقلة في مدينة اسطنبول بشكل فوري. واثار هذا القرار جدلا واسعا كونه جاء في منتصف العام الدراسي مما يؤثر على مستقبل الاف الطلاب الملتحقين بالمؤسسة التعليمية التي تعد من ابرز الجامعات التي تتبنى نهجا ليبراليا في البلاد. وكشفت الجريدة الرسمية عن تفاصيل المرسوم الذي يلغي رخصة التشغيل الخاصة بالجامعة بشكل نهائي.
واوضحت السلطات التركية ان هذا الاجراء يستند الى نصوص قانونية تسمح باغلاق المؤسسات التعليمية الخاصة في حال تبين ان مستواها الاكاديمي والتدريبي لا يرقى للمعايير المطلوبة. وبينت المصادر ان الجامعة كانت تخضع لادارة معينة من قبل القضاء منذ العام الماضي على خلفية تحقيقات قانونية طالت الشركة الام المالكة للمؤسسة بتهم تتعلق بغسل الاموال والتهرب الضريبي.
تداعيات اغلاق جامعة بيلجي على المسار الاكاديمي
واضافت التقارير ان جامعة بيلجي التي تأسست عام 1996 كانت تمثل وجهة تعليمية هامة لاكثر من 20 الف طالب محلي ودولي. واكد المتابعون للمشهد التعليمي ان اغلاق هذه المؤسسة يمثل ضربة لبرامج التبادل الطلابي الدولية مثل ايراسموس التي كانت الجامعة تشارك فيها بفاعلية. وشدد المراقبون على ان هذا القرار سيترك فراغا كبيرا في الاوساط الاكاديمية الليبرالية التي كانت تميز الجامعة طوال العقود الماضية.
