حسمت قيادة الجيش اللبناني الجدل المثار حول ولاءات منتسبيها مؤكدة ان التزامهم ينحصر في المؤسسة العسكرية والوطن دون سواه. وجاء هذا الموقف الرسمي ردا على خطوة اميركية غير مسبوقة تمثلت بفرض عقوبات على ضباط في الجيش والاجهزة الامنية بدعوى تزويد جهات سياسية بمعلومات حساسة. واوضحت القيادة ان جميع الضباط والافراد يمارسون مهامهم وفقا للاطر الوطنية والقرارات العسكرية الرسمية بعيدا عن اي مؤثرات خارجية.

وبينت قيادة الجيش في بيانها الصادر اليوم ان القنوات الدبلوماسية والعسكرية المعتمدة لم تشهد اي تواصل مسبق من الجانب الاميركي لابلاغ المؤسسة بهذه الاجراءات قبل اعلانها رسميا. واكدت ان المؤسسة العسكرية تظل الضامن للاستقرار في البلاد وتعمل بمهنية عالية رغم التحديات والضغوط التي تفرضها التطورات السياسية والاقليمية المتلاحقة. وشددت على ان عناصرها يلتزمون بواجباتهم الوطنية بكل انضباط ومسؤولية.

تداعيات العقوبات الاميركية على المشهد الامني في لبنان

وكشفت واشنطن في وقت متأخر عن حزمة عقوبات طالت شخصيات لبنانية وايرانية من بينها ضباط كبار في الجيش والامن العام بتهمة الارتباط بحزب الله. واشارت الادارة الاميركية في مبرراتها الى ان هؤلاء الضباط قاموا بمشاركة بيانات استخباراتية مع الحزب خلال النزاع الراهن. واضافت ان هذه الخطوة تهدف الى ممارسة ضغوط تمنع عرقلة مسارات معينة في المنطقة وفق تعبيرها.

واشار حزب الله في تعليقه على هذه التطورات الى ان العقوبات تعد محاولة لترهيب المؤسسات الرسمية واخضاع الدولة اللبنانية للوصاية. واعتبر الحزب ان شمول ضباط في الجيش بهذه الاجراءات يهدف الى اضعاف الهيكل الامني اللبناني في ظل الاوضاع الراهنة. وخلصت القيادة العسكرية الى ان المؤسسة ستستمر في اداء دورها الوطني المحصن ضد اي تجاذبات سياسية او ضغوط اقليمية قد تؤثر على وحدة الصف العسكري.