شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية المكثفة استهدفت مناطق جبلية في شرق لبنان خلال الساعات الماضية مما ادى الى حالة من التوتر في تلك المناطق الحدودية. وقد تركزت الهجمات بشكل خاص على محيط منطقة النبي سريج في جرود بلدة بريتال الواقعة عند سفوح السلسلة الشرقية المتاخمة للحدود السورية.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذه الضربات جاءت بشكل مفاجئ لتكسر حالة الهدوء التي كانت تسود المنطقة منذ فترة طويلة مقارنة بغيرها من المناطق اللبنانية التي شهدت توترات مستمرة. وبينت المعلومات الاولية ان الغارات استهدفت مواقع استراتيجية تقع في تضاريس وعرة تطل على مساحات واسعة من البقاع.
واكدت المصادر ان هذه المنطقة كانت حتى وقت قريب بعيدة عن دائرة الاستهداف المباشر في الصراع الدائر بين تل ابيب وحزب الله. واضافت التحليلات العسكرية ان توسيع رقعة القصف لتشمل الجرود الشرقية يشير الى تحول نوعي في التكتيكات المتبعة على الارض.
ابعاد التوتر على الحدود اللبنانية السورية
وكشفت المعطيات الميدانية ان الطيران المعادي نفذ خمس غارات متتالية قبيل منتصف الليل مستخدما صواريخ شديدة الانفجار في المواقع الجبلية. واشارت التحركات الاخيرة الى ان الجبهة الشرقية دخلت مرحلة جديدة من التصعيد بعد ان ظلت لفترة طويلة خارج نطاق العمليات العسكرية المكثفة.
وشدد خبراء امنيون على ان استهداف السلسلة الشرقية يحمل دلالات تتعلق بمحاولة قطع طرق الامداد او مراقبة التحركات في المناطق الحدودية. واظهرت المشاهد الاولية حجم الدمار الذي خلفته الغارات في المناطق الجبلية الوعرة التي يصعب الوصول اليها.
