كشفت الخارجية الفرنسية عن اعداد باريس لمقترح قرار جديد سيتم تقديمه الى مجلس الامن الدولي يهدف الى تشكيل بعثة دولية لضمان استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. واوضحت الوزارة ان هذا التحرك يأتي في اطار مساعي فرنسية جادة لطرح المبادرة فور توفر الظروف المواتية وضمان توافق دولي ينهي حالة التوتر القائمة في المنطقة. وبينت المعطيات ان الخطوة الفرنسية تأتي في وقت تعاني فيه المقترحات الاميركية من تعثر واضح نتيجة التلويح الروسي والصيني باستخدام حق النقض ضدها.
واكدت باريس ان هذا المسار الدبلوماسي الجديد يهدف الى تجاوز العقبات التي واجهت النص الاميركي البحريني المشترك الذي لا يزال قيد النقاش منذ اسابيع دون حسم. واضافت المصادر ان فرنسا تسعى لتقديم صيغة تضمن تاييدا واسعا وتجنب الانقسام الحاد الذي يشهده مجلس الامن حول ملف الملاحة البحرية. وشدد الدبلوماسيون على ان الهدف الاساسي هو تأمين تدفق الطاقة العالمي ومنع اي اغلاق للممر الذي يعد شريانا اساسيا للاقتصاد الدولي.
تحركات دولية لضمان امن الملاحة في هرمز
وبين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان بلاده تعمل بالتنسيق مع الاطراف المعنية لبلورة مبادرة تهدف الى تشكيل قوة دولية تراقب الممر المائي وتضمن سلامة السفن. واوضح ان هذه الجهود تأتي استكمالا للمشاورات الفرنسية البريطانية الرامية لخفض التصعيد العسكري في المضيق. واكدت باريس انها لن تطرح مشروعها الا بعد اجراء مشاورات مكثفة مع واشنطن وطهران لضمان عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية لاحقا.
وكشفت التقارير ان فرنسا ترفض حاليا تأييد النص الاميركي المطروح وتفضل المضي قدما بمقترحها الخاص الذي تراه اكثر توازنا وقابلية للتنفيذ على ارض الواقع. واضافت ان المشهد السياسي داخل الامم المتحدة لا يزال معقدا في ظل تمسك القوى الكبرى بمواقفها المتضاربة حول طبيعة التعامل مع التطورات الاخيرة في المضيق. وشدد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية على ان الوقت لم يحن بعد لتحديد موعد التصويت بانتظار استكمال المشاورات الجارية حاليا بين اعضاء المجلس.
