كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن وجود مؤشرات ايجابية وتقدم طفيف في مسار المحادثات الجارية مع طهران بوساطة باكستانية. واوضح روبيو خلال اجتماعات وزراء خارجية حلف الناتو في السويد ان المشهد العام لا يزال يكتنفه الغموض حول امكانية الوصول لاتفاق نهائي ينهي التوتر العسكري القائم. واكد ان هناك تحركا ملموسا في المفاوضات رغم الحذر الشديد في تقييم النتائج.
واشار روبيو الى ان واشنطن تدرس بجدية وضع خطة بديلة للتعامل مع ملف مضيق هرمز في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الحالية. وبين ان ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي يعد اولوية قصوى، مشددا على ان طهران لن تبادر بفتح المضيق طوعا دون ضغوط دولية. واضاف ان الدول الاوروبية قد تضطر للمساهمة في تامين الملاحة بالقوة اذا استمرت الحرب.
تحديات الناتو والامن الاقليمي
واظهرت النقاشات داخل اروقة الناتو تباينا في وجهات النظر حول التنسيق المشترك في ظل الازمات المتلاحقة. واكد الامين العام للحلف مارك روته ضرورة تقاسم الاعباء العسكرية بشكل اكثر عدالة بين الدول الاعضاء، داعيا الى زيادة الانفاق الدفاعي الاوروبي. واوضح ان الاعتماد على عدد قليل من الحلفاء لم يعد خيارا مستداما لمواجهة التهديدات الراهنة.
واشار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى اهمية تعزيز الطابع الاوروبي داخل هيكلية الحلف لضمان استقلالية القرار الامني. وبين ان التنسيق مع الادارة الامريكية يتطلب مراجعة شاملة لتجاوز الخلافات السابقة. واكد الدبلوماسيون ان الاجتماع يمثل خطوة نحو طي صفحة التوتر قبل انعقاد القمة القادمة في انقرة.
مستقبل الحضور الامريكي في اوروبا
وشدد روبيو على ان واشنطن لا تزال تتوقع من حلفائها دورا اكبر في دعم الاستقرار الاقليمي والدولي. واوضح ان الرئيس ترمب ابدى خيبة امله من مستويات المساهمة الاوروبية في الملفات الساخنة، مبينا ان معالجة هذه الفجوة اصبحت ضرورة ملحة. واضاف ان تعزيز القوات الامريكية في بولندا ياتي كخطوة استراتيجية لتعزيز التواجد في اوروبا.
وختم روبيو بالتأكيد على ان الحوار مع الحلفاء مستمر لتجاوز مرحلة عدم اليقين. واكد ان الهدف الحالي هو الوصول الى ارضية مشتركة تضمن الامن الدولي وتنهي حالة الاحتقان في مضيق هرمز. وبين ان الايام المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الدبلوماسية لتحديد المسار الامثل للمرحلة القادمة.
