كشفت شركة الكهرباء الفرنسية عن خطة استثمارية طموحة تصل قيمتها الى اكثر من 279 مليون دولار بهدف تسريع وتيرة الاعتماد على الطاقة الكهربائية في البلاد خلال السنوات القادمة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في اطار مساعي الدولة لرفع نسبة الاعتماد على الكهرباء لتصل الى 60 بالمئة بحلول نهاية العقد الحالي. مما يضع فرنسا على مسار جديد نحو الاستغناء التدريجي عن الوقود الاحفوري.
واوضحت الشركة ان هذه الاموال ستوجه بشكل رئيسي لتطوير البنية التحتية اللازمة للمواقع الصناعية الكبرى التي تستهلك كميات ضخمة من الطاقة. واضافت ان الخطة تشمل ايضا تقديم تسهيلات ودعم مالي للاسر الفرنسية الراغبة في اقتناء مضخات التدفئة الحديثة. وبينت ان جزءا كبيرا من الميزانية سيخصص لدعم قطاع النقل من خلال تمويل شراء المركبات الكهربائية الثقيلة وتوسيع شبكة محطات الشحن العامة في مختلف المناطق.
واكدت مصادر رسمية ان الحكومة الفرنسية قررت رفع سقف الدعم المخصص لمشاريع الطاقة النظيفة ليصل الى 10 مليارات يورو سنويا. وشددت على ان هذا التوجه يهدف الى خلق بيئة اقتصادية مستدامة تعتمد على الطاقة النووية التي تديرها الشركة الفرنسية اضافة الى مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس. واشارت الى ان هذه الجهود تتزامن مع اتفاقيات مرتقبة مع كبرى الشركات لضمان التزام القطاع الخاص بهذه الاهداف الوطنية.
مستقبل شبكة الكهرباء في فرنسا
وبينت التقارير ان التحول نحو الكهربة الشاملة يفرض تحديات تقنية تتطلب تحديثا جذريا لشبكات النقل والتوزيع القائمة حاليا. واضافت الشركة ان الاستثمارات الجديدة ستساهم في رفع كفاءة الشبكة الوطنية لتكون قادرة على استيعاب الاحمال الاضافية الناتجة عن التوسع في استخدام السيارات الكهربائية والمصانع الذكية. واكدت ان هذه الخطوات تضع فرنسا في صدارة الدول الاوروبية الساعية لتحقيق الحياد الكربوني عبر حلول مبتكرة ومستدامة.
