كشفت شركة سانتوس ثاني اكبر منتج للنفط والغاز في استراليا عن خطة توسعية طموحة تهدف الى زيادة معدلات الانتاج في ثلاثة مواقع استراتيجية مع العمل في الوقت ذاته على خفض ديونها المالية بقيمة تصل الى مليارين ونصف المليار دولار خلال السنوات المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقلبات حادة تشهدها اسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على امدادات النفط والغاز.
واوضحت الشركة ان التركيز سينصب بشكل اساسي على حقول مومبا المركزية داخل حوض كوبر الاسترالي لضمان كفاءة اعلى في العمليات التشغيلية. وبينت ان هذه المبادرة من المتوقع ان تسهم في تقليص النفقات السنوية بمبالغ ضخمة تصل الى ثلاثمئة مليون دولار سنويا لفترة تمتد لثلاث سنوات مقبلة.
واكدت الادارة ان المشروع يهدف الى تعزيز التدفقات النقدية وتحسين الميزانية العمومية للشركة بعد سنوات من الانفاق الاستثماري المكثف. وشددت على ان هذه الاجراءات ستوفر نحو مئة وخمسين مليون دولار سنويا من تكاليف الفوائد مما يعزز من جاذبية الشركة لدى المستثمرين.
التوسع الجغرافي واستغلال البنية التحتية
وبينت الشركة انها ستعتمد على بنيتها التحتية القائمة في ثلاثة اقاليم رئيسية تشمل الاسكا وبابوا غينيا الجديدة لتعظيم الارباح. واضافت انها ستقوم بتقييم دقيق لحوضي بيتالو وبيدوت المحليين لضمان تحقيق اعلى عائد ممكن من الاصول المتاحة في هذه المناطق.
وكشفت سانتوس عن بدء انتاج اول شحنة نفطية من مشروع حقل بيكا في الاسكا كخطوة اولى نحو تنفيذ استراتيجيتها الجديدة. واظهرت البيانات ان هذه التحركات تأتي بالتزامن مع مراجعة شاملة لمحفظة الاصول وتقليص القوى العاملة بنسبة عشرة بالمئة لضبط الانفاق.
واشار خبراء اقتصاد الى ان هذه الخطوات تمثل اعادة هيكلة منضبطة تهدف الى حماية مصالح المساهمين بعد فترة طويلة من الضغوط المالية. واوضحوا ان هذا التوجه يعكس رغبة الشركة في التركيز على الربحية المستدامة بدلا من التوسع غير المدروس في المشاريع الجديدة.
التزامات السوق واستقرار الاسهم
وذكرت الشركة انها ستلتزم بتأمين امدادات الغاز للسوق المحلي مع المضي قدما في خطط اغلاق المنشآت القديمة بشكل آمن. واضافت ان استراتيجيتها الجديدة ستعمل على خفض كثافة رأس المال بشكل ملحوظ لضمان مرونة مالية اكبر امام تقلبات اسعار الطاقة.
وبينت حركة التداول في البورصة ان اسهم الشركة شهدت تذبذبا طفيفا عقب الاعلان عن الخطط الجديدة. واكد محللون ان السوق يترقب بجدية مدى قدرة الشركة على تنفيذ هذه الوعود المالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
