اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتعاون مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيهات مباشرة للجيش بشن غارات جوية مكثفة تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل توترات متزايدة وعمليات عسكرية موسعة تشهدها مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الاخيرة. واكد البيان المشترك ان هذا القرار جاء ردا على ما وصفه بالانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف اطلاق النار من قبل حزب الله وتزايد الهجمات التي تستهدف العمق الاسرائيلي.
واوضح المسؤولون الاسرائيليون ان العمليات العسكرية لن تتوقف عند حدود الجنوب بل ستمتد لتشمل اهدافا نوعية في الضاحية الجنوبية وذلك في اطار استراتيجية جديدة تهدف للضغط على الجماعة المسلحة. وبين نتنياهو في وقت سابق انه منح الضوء الاخضر للقوات لزيادة وتيرة التوغل البري والضربات الجوية رغم محاولات التهدئة الدولية المستمرة منذ اسابيع. وشدد الجيش الاسرائيلي على سيطرته على مواقع استراتيجية منها قلعة الشقيف التاريخية والتلال المحيطة بها لتعزيز مواقعه الدفاعية والهجومية.
تداعيات ميدانية وخسائر بشرية في صفوف الجيش الاسرائيلي
وكشفت التقارير الميدانية عن مقتل جندي اسرائيلي واصابة آخرين بجروح متفاوتة خلال اشتباكات عنيفة دارت في جنوب لبنان. واظهرت البيانات العسكرية ان حصيلة القتلى في صفوف القوات الاسرائيلية ارتفعت بشكل ملحوظ منذ استئناف المواجهات مؤخرا. واضافت المصادر العسكرية ان المصابين جرى نقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بعد تعرضهم لهجمات مباشرة خلال العمليات البرية.
وبين حزب الله في المقابل انه تصدى بنجاح لتحركات القوات الاسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف. واكد الحزب في بياناته انه استهدف تجمعات للقوات المتقدمة باستخدام رشقات صاروخية وقذائف مدفعية محققا اصابات مباشرة. واضاف الحزب انه نجح ايضا في التصدي لطائرة مسيرة اسرائيلية من نوع هرمز 450 في اجواء القطاع الغربي ردا على استباحة الاجواء اللبنانية والاعتداءات على المدنيين.
المواقف السياسية والتحركات الدبلوماسية المرتقبة
واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون ان بلاده تتعرض لعدوان شرس يستهدف البنية التحتية والمدنيين. واكد عون التزامه بالعمل على وقف معاناة اللبنانيين ووضع حد للدمار الذي يلحق بالقرى الجنوبية. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل السريع لوقف هذا التصعيد عبر جلسات طارئة لمجلس الامن الدولي.
وتابع المسؤولون ان الوضع الميداني يشهد تعقيدات كبيرة مع استمرار تبادل القصف وتآكل فرص الهدنة التي تم تمديدها عدة مرات خلال الاشهر الماضية. واشار مراقبون الى ان المنطقة تقف على اعتاب مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في لجم هذا التدهور العسكري المتسارع.
