اصدر جيش الاحتلال الاسرائيلي انذارات عاجلة تطالب سكان تسع بلدات وقرى لبنانية بضرورة مغادرة منازلهم فورا والتوجه الى مناطق اكثر امنا، حيث تاتي هذه الخطوة في اطار التصعيد العسكري المستمر الذي يشهده الشريط الحدودي ومحيطه. واوضح الجيش الاسرائيلي ان هذه المطالب تاتي تمهيدا لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق تستهدف مواقع يزعم وجود بنية تحتية تابعة لحزب الله داخلها، مما يضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر. واكدت تقارير ميدانية ان حالة من الهلع سادت بين الاهالي الذين سارعوا الى حزم امتعتهم والنزوح نحو المناطق الداخلية البعيدة عن مرمى النيران.

تفاصيل المناطق المشمولة بقرارات الاخلاء

وبينت القائمة الرسمية التي نشرها الاحتلال شمول بلدات العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية ضمن قضاء صيدا، بالاضافة الى قرى مليخ وكفرحونة وخربة بصل في نطاقات جغرافية متفرقة. واشار مراقبون الى ان هذه القرى لم تكن سابقا ضمن الخطوط الامامية المباشرة، مما يشير الى توسيع محتمل في رقعة العمليات القتالية التي تشنها القوات الاسرائيلية ضد الاهداف اللبنانية. واضافت المصادر ان السلطات المحلية والجهات الاغاثية تحاول جاهدة تامين مراكز ايواء للنازحين الجدد في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان.

تداعيات التصعيد العسكري على المدنيين

وشددت المنظمات الانسانية على ان استمرار سياسة الترحيل القسري يفاقم الازمة الانسانية في جنوب لبنان، ويزيد من تعقيد المشهد الميداني الذي بات مفتوحا على كل الاحتمالات. وكشفت التحركات الاخيرة عن نية اسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد من خلال تدمير المربعات السكنية التي تدعي وجود انشطة عسكرية فيها. واكدت التقارير ان حركة النزوح الجماعي تسببت في ازدحامات مرورية خانقة على الطرق الرئيسية المؤدية الى شمال صيدا وبيروت، وسط مخاوف من استهداف قوافل النازحين في ظل كثافة الغارات الجوية.