كشفت شركة بي بي البريطانية عن خطوة استراتيجية جديدة تتضمن التخارج الجزئي من حصتها في مشروع براوز للغاز الطبيعي المسال الواقع غرب استراليا وذلك عبر بيع 5 بالمئة من حصتها لصالح شركة جي اس انرجي الكورية الجنوبية. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي الشركة لادارة محفظتها الاستثمارية بمرونة عالية مع ضمان وجود شركاء فاعلين يسهمون في دفع عجلة التطوير لهذا المشروع الضخم الذي يعد من اكبر الموارد غير المستغلة في القارة الاسترالية.
واكدت الشركة ان هذه الصفقة تعزز نهجها المنضبط في الاستثمار وتدعم التعاون مع شريك ملتزم يكمل الجهود المبذولة للانتقال بالمشروع نحو مراحل الانتاج المتقدمة. وبينت ان حصتها المتبقية في المشروع ستبلغ حوالي 39.33 بالمئة مشددة على التزامها المستمر بالمشروع الذي تقوده شركة وودسايد والذي يمثل ركيزة اساسية في دعم امن الطاقة على المستوى الاقليمي والدولي.
واوضحت الشركة ان اتمام هذه الصفقة لا يزال مرهونا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة وموافقة الشركاء في المشروع المشترك. واشارت الى ان المشروع يهدف بشكل رئيسي الى تزويد مرافق الجرف الشمالي الغربي بالغاز الطبيعي المسال رغم التحديات التجارية والتنظيمية التي واجهت وتيرة العمل في الفترات السابقة.
ابعاد استراتيجية وتوقعات لمستقبل مشروع براوز
وذكر محللون في قطاع الطاقة ان دخول الشركة الكورية الجنوبية يعد مؤشرا ايجابيا على التقدم التدريجي للمشروع مقارنة بمحاولات دخول اطراف اخرى قد تثير تضاربا في الرؤى الفنية. واضافوا ان التوافق بين رؤية وودسايد وخطط الشريك الكوري الجديد يعزز من فرص تسريع وتيرة العمل وتجاوز العقبات التي قد تعرقل مسار التطوير المستقبلي.
وتابعت التقارير ان مشروع براوز يكتسب اهمية متزايدة في ظل التنافس على تأمين مصادر طاقة مستدامة. وبينت ان هناك اهتماما دوليا متزايدا بالاستحواذ على حصص في هذا الحقل الاستراتيجي مما يعكس القيمة طويلة الاجل التي يراها المستثمرون في هذا المورد الطبيعي الهام.
واكدت المصادر ان بي بي تواصل ادارة استثماراتها بحكمة لتعظيم العوائد وضمان استمرارية المشاريع الكبرى. واختتمت بان الخطوات القادمة ستحدد مدى سرعة تنفيذ البنية التحتية المطلوبة لربط حقول الغاز بمرافق التصدير العالمية مما يضع استراليا في موقع متقدم ضمن خارطة موردي الطاقة في العالم.
