سجل الدولار الامريكي حالة من الاستقرار الملحوظ في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في الاسواق العالمية بانتظار مستجدات محادثات السلام في الشرق الاوسط عقب التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار جزئي في لبنان. وبين المتعاملون ان استمرار التوترات الجيوسياسية يفرض ضغوطا غير مباشرة على حركة العملات الرئيسية مما يجعل الاسواق في حالة انتظار لاي مؤشرات حاسمة تنهي حالة الغموض الراهنة. واكد محللون ان هشاشة الاتفاقات الاقليمية تجعل من الصعب على الدولار التخلي عن مكاسبه كملاذ آمن حتى تظهر بوادر استقرار حقيقية في المنطقة.
واشار خبراء ماليون الى ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة عملات قد شهد تذبذبا طفيفا بعد تراجع مكاسبه الاولية عقب الاعلان عن التهدئة اللبنانية. واضافت تقارير اقتصادية ان التاثير لا يزال محدودا في ظل استمرار اضطرابات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وهو ما يبقي المخاوف قائمة لدى المتداولين. وشددت اوساط مالية على ان اي تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وايران لا يزال يفتقر الى الضمانات الكافية لتهدئة قلق الاسواق بشكل كامل.
تاثير التوترات الجيوسياسية على اسواق العملات العالمية
وبينت التحليلات ان الين الياباني يقترب من مستويات حساسة مقابل الدولار مما دفع السلطات اليابانية للتلويح بامكانية التدخل المباشر في سوق الصرف لحماية العملة المحلية. واوضحت وزارة المالية اليابانية ان هناك مراقبة دقيقة للتحركات الاخيرة مع الامتناع عن تقديم تعليقات تفصيلية حول التدخلات المرتقبة. واكد استراتيجيون في قطاع العملات ان تجاوز مستوى معين مقابل الدولار قد يعجل بصدور تحذيرات لفظية حادة لضبط ايقاع السوق.
واشار مراقبون الى ان الانظار تتجه الان نحو خطاب محافظ بنك اليابان بانتظار اي تلميحات تخص السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل. واضاف المحللون ان المخاطر قصيرة الاجل لا تزال تميل لصالح قوة الدولار طالما استمرت حالة عدم اليقين بشان مسار الصراع الاقليمي. وبينت التوقعات ان الاسواق تترقب ايضا بيانات فرص العمل الامريكية وتقرير الوظائف الشهري الذي سيلعب دورا محوريا في رسم ملامح قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادمة.
مستقبل السياسة النقدية الامريكية في ظل التضخم
وكشفت التقديرات الاقتصادية عن تحول في توقعات الاسواق بشأن اسعار الفائدة حيث يرجح البعض الان توجه الفيدرالي نحو الرفع بدلا من الخفض لمواجهة ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة. واكد خبراء ان تقرير الوظائف المرتقب سيكون بمثابة بوصلة للمستثمرين لتحديد اتجاهات السيولة في الفترة المقبلة. واوضحت البيانات ان اسواق العملات الاخرى مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي شهدت تحركات طفيفة في حين سجلت العملات المشفرة تراجعات متفاوتة وسط حالة من الحذر العام التي تخيم على كافة الاصول الاستثمارية.
