شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة ومكثفة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة اسفرت عن اعتقال 35 مواطنا فلسطينيا على الاقل. وتصدرت المشهد عمليات الاعتقال التي استهدفت طالبات جامعيات في خطوة تعكس اتساع دائرة الاستهداف الممنهج ضد كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.
واكدت تقارير حقوقية ان الاعتقالات تركزت بشكل لافت في محافظتي طولكرم ونابلس مع تسجيل حالات اعتقال مماثلة في رام الله والخليل. واضافت المصادر ان من بين الموقوفين 4 طالبات من جامعة بيرزيت تم اقتيادهن الى مراكز التحقيق في ظروف غامضة وسط مخاوف من تدهور اوضاعهن الانسانية.
وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الاعتقالات تاتي في اطار تصعيد مستمر منذ اشهر طويلة طال الاسرى المحررين والمدنيين على حد سواء. واوضحت ان وتيرة الاقتحامات الليلية وتفتيش المنازل شهدت ارتفاعا غير مسبوق مما يعزز سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها السلطات العسكرية على المدن والقرى الفلسطينية.
تصاعد استهداف النساء والمعتقلون اداريا في سجون الاحتلال
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان استهداف النساء عبر الاعتقال كوسيلة ضغط يشكل تطورا خطيرا في اساليب التنكيل المتبعة. واشارت الى ان النساء يتعرضن لظروف تحقيق قاسية واحتجاز تعسفي يهدف الى ممارسة الضغط على العائلات الفلسطينية في اطار حملات الترهيب المستمرة.
واوضحت الاحصائيات الاخيرة ان اعداد المعتقلين في السجون ارتفعت لتصل الى ارقام قياسية تشمل المئات من الاطفال والاسيرات. واضافت ان فئة المعتقلين اداريا تزداد بشكل متسارع حيث يتم احتجازهم دون تهم واضحة او محاكمات عادلة بناء على ملفات سرية تمنع المحامين من الاطلاع عليها.
وكشفت التقارير ان سياسة الاعتقال الاداري باتت تستخدم كاداة قمعية روتينية تهدف الى تغييب الاف الفلسطينيين خلف القضبان لفترات طويلة قابلة للتجديد بشكل مستمر. واكدت ان هذه الممارسات تاتي في سياق محاولة الاحتلال تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني عبر استهداف الطلبة والنشطاء والنساء.
