سجل فريق طبي متخصص في مركز التاهيل الملكي نجاحا لافتا في اجراء عملية جراحية دقيقة لطفل في التاسعة من عمره عانى من ورم سرطاني ليفي نسيجي نادر ومتكرر في منطقة الساعد. واعتمد الفريق على تقنية التجميد الجراحي المتطورة للتعامل مع حدود الورم القصوى لضمان القضاء عليه بالكامل وتقليل فرص ظهوره مجددا في المستقبل. وكشفت العملية عن قدرة الكوادر الطبية على التعامل مع الاورام المعقدة التي تحيط بالاعصاب والشرايين الحيوية بمهارة عالية.
واوضح رئيس اختصاص جراحة اورام وترميم العظام ان الحالة تطلبت تخطيطا دقيقا للغاية نظرا لموقع الورم الحساس في منتصف الساعد وتداخله مع تراكيب جسدية بالغة الاهمية. واكد ان العملية حققت اهدافها باستئصال الورم مع ترك حدود امنة وهو ما يعتبر نجاحا طبيا يمهد الطريق لتعافي المريض بشكل كامل. وبين الفريق الطبي ان استخدام التجميد الجراحي مثل حجر الزاوية في هذه الجراحة لتعزيز السيطرة الموضعية على الخلايا السرطانية.
تقنيات متطورة لضمان سلامة المرضى
وبين اختصاصي جراحة الاورام وترميم العظام ان التحدي الحقيقي تمثل في كون الورم متكررا وممتدا نتيجة لعمليات سابقة مما استدعى اللجوء الى احدث التقنيات المتاحة عالميا. واضاف ان تطبيق التجميد الجراحي بعد الاستئصال اسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الامان الجراحي وتقليص احتمالات الانتكاس الى ادنى مستوياتها. وشدد على ان التنسيق بين التخصصات المختلفة كان عاملا حاسما في تجاوز التحديات التقنية التي واجهت الفريق خلال الجراحة.
واكدت مستشارة جراحة التجميل والترميم ان مرحلة الترميم شكلت جزءا جوهريا من نجاح المهمة الجراحية لضمان استعادة الوظائف الحركية لليد والساعد بشكل طبيعي. واوضحت ان الفريق عمل على تحقيق افضل نتيجة تشريحية وتجميلية ممكنة للطفل لتمكينه من العودة الى ممارسة حياته اليومية دون عوائق. واشار مستشار الاشعة التشخيصية الى ان تكامل الادوار بين اقسام الاشعة والجراحة يعكس التطور المستمر في الخدمات الطبية وقدرتها على التعامل مع اصعب الحالات وفق المعايير العالمية.
