تواصل هيئة الاوراق المالية والبورصات الامريكية الدفاع عن موقفها بشان التسوية المالية المبرمة مع الملياردير ايلون ماسك والمتعلقة بمخالفات الافصاح خلال عملية الاستحواذ على منصة تويتر. واكدت الهيئة في وثائق رسمية قدمتها للمحكمة ان الاتفاق يمثل حلا وسطا عادلا بين الطرفين بعيدا عن اي شبهات تواطؤ قد تثار في اروقة القضاء. واوضحت الهيئة ان التسوية تمنح ماسك الحق في نفي الاتهامات علنا وهو ما يتماشى مع السياسات الحديثة المتبعة في قضايا انفاذ القانون.
تساؤلات القضاء حول التسوية
وبينت الهيئة ان الاتفاق يلزم صندوقا استئمانيا تابعا لماسك بدفع غرامة مالية قدرها مليون ونصف المليون دولار نتيجة تاخره في الافصاح عن حصته في الاسهم. واشارت الهيئة الى ان هذا التاخير سمح للملياردير بمواصلة الشراء باسعار منخفضة قبل ان ينتبه المستثمرون لحركته في السوق. وشدد ماسك من جهته على ان التاخير كان غير مقصود نافيا وجود اي نية مسبقة للتلاعب بمسار اسهم المنصة التي اصبحت تعرف الان باسم اكس.
وتساءلت القاضية المشرفة على الملف عن اسباب فرض الغرامة على الصندوق الاستئماني بدلا من شخص ماسك مباشرة. واكدت القاضية انها لا يمكنها المصادقة بشكل اعمى على تسوية لا تسترد سوى جزء بسيط من الارباح غير المشروعة المزعومة. واوضحت ان الهدف من التدقيق هو ضمان خدمة المصلحة العامة والتاكد من خلو الاتفاق من اي فساد او تواطؤ غير قانوني.
ردود الهيئة والتحولات السياسية
واضافت الهيئة في مذكرتها الدفاعية ان مبلغ الغرامة يعد الاكبر من نوعه في هذا النوع من المخالفات القانونية. واكدت ان التعامل مع الصندوق الاستئماني يعد اجراء يقيّد تحركات ماسك المالية بشكل قانوني دائم. وبينت ان المفاوضات التي جرت بين المستشارين القانونيين كانت مهنية وعكست تنازلات متبادلة تخدم سير العدالة في نهاية المطاف.
وذكرت تقارير ان ماسك اتهم الهيئة سابقا بوجود دوافع سياسية خلف ملاحقته قضائيا. واظهرت التطورات الاخيرة وجود تغيير في اولويات الهيئة تحت القيادة الجديدة بالتزامن مع استقالات مفاجئة في اقسام انفاذ القانون. واكد مراقبون ان المشهد القانوني الحالي يتسم بالتعقيد في ظل الادارة الامريكية الجديدة وتوجهاتها نحو تقليص بعض القيود المفروضة على الشركات الكبرى.
