سجلت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية مغادرة ناقلتي نفط لمضيق هرمز خلال الايام القليلة الماضية، في مشهد يعكس استمرار التحديات التي تواجه تدفقات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي الحيوي. واوضحت البيانات ان الناقلة ساي فيكتوريوس التي تحمل شحنات من زيت الوقود غادرت الممر المائي في الثلاثين من مايو الماضي، متجهة نحو وجهة اسيوية، بينما تبعتها الناقلة اس.تي.اي ايليزيه بعد ان حملت منتجات نفطية مكررة من الموانئ الكويتية.

وبينت التقارير ان هذه التحركات تأتي في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة الدولية تعاني من قيود شديدة نتيجة التوترات العسكرية الراهنة التي القت بظلالها على امدادات النفط والغاز العالمية. واكد خبراء الملاحة ان عبور هذه السفن يعد مؤشرا نادرا في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المنطقة منذ بدء النزاعات الاخيرة، مما يقلص من التدفقات الطبيعية التي كانت تعتمد على هذا المضيق لنقل خمس الامدادات العالمية من الطاقة.

وكشفت سجلات الشحن ان الناقلة اس.تي.اي ايليزيه كانت قد اتمت تحميل شحنتها في اواخر فبراير، وظلت مساراتها خاضعة للتدقيق نظرا للظروف الامنية التي تفرض على السفن اتخاذ مسارات حذرة. واضافت المصادر المتابعة ان هذه العمليات تبرز مدى الصعوبات اللوجستية التي تواجهها شركات الطاقة في تامين مساراتها التجارية بعيدا عن بؤر التوتر.

تطورات عمليات شحن الغاز الطبيعي المسال

وفي سياق متصل، رصدت تحليلات شركة فورتكسا قيام ناقلة الغاز الطبيعي المسال ماريجولد التابعة لشركة ادنوك بعمليات تحميل في جزيرة داس الاماراتية خلال الايام الماضية. واظهرت البيانات ان السفينة قامت بايقاف انظمة التتبع الالي لفترة وجيزة اثناء عبورها الممر المائي، وهو اجراء تلجأ اليه بعض الناقلات لتامين حركتها في المناطق التي تشهد مخاطر مرتفعة.

واوضحت البيانات ان ماريجولد ليست الوحيدة في هذا المسار، اذ سبقتها ثلاث ناقلات اخرى هي مروة والحمرا وام العشتان، والتي عبرت المضيق في اتجاه الخروج بشكل خفي لضمان وصول شحناتها. واشار محللون الى ان هذه التحركات تعكس استراتيجية متبعة من قبل شركات الطاقة الوطنية لضمان استمرارية التوريد رغم القيود المفروضة على الملاحة.

وشددت التقارير على ان هناك اربع ناقلات غاز طبيعي مسال اخرى تتمركز حاليا قرب المدخل الشرقي للمضيق، بانتظار وضوح الرؤية الامنية للتحرك نحو وجهاتها النهائية. واضاف المحللون ان وصول هذه السفن الى محيط المضيق يعزز من التكهنات حول امكانية استئناف عمليات النقل بشكل اكبر، رغم ان الامل في التوصل الى اتفاق سلام شامل لا يزال هشا ومحفوفا بالمخاطر.