شهدت العاصمة عمان انطلاقة نوعية للبورد الدولي لحقوق الانسان بالتزامن مع احتفالات المملكة الوطنية، حيث تم تدشين مرحلة عمل جديدة تركز على تحويل مفاهيم حقوق الانسان من مجرد مطالبات الى منصات لصناعة الفرص والابتكار، وجاء ذلك خلال فعالية فرسان السردية التي نظمتها جهات دولية لتعزيز قيم الانتماء وتوثيق المسيرة الوطنية نحو المئوية، مع التركيز على التسامح كركيزة اساسية في بناء المستقبل.

واكد رئيس هيئة فرسان السلام الدولية وامين عام البورد الدولي لحقوق الانسان الدكتور امين ابو حجلة، ان المؤسسة تسعى لتمكين الانسان ليكون شريكا فاعلا في صياغة الافكار، مبينا ان المرحلة القادمة ستشهد توسيع نطاق العمل ليشمل مبادرات نوعية تعزز من دور الافراد في المجتمع، وموضحا ان الرؤية الجديدة تهدف الى خلق بيئة حاضنة للابداع الانساني بعيدا عن الاطر التقليدية.

واشار ابو حجلة الى اهمية هذه الخطوة في دعم التنمية المستدامة، كاشفا عن تسمية المستشار الدكتور خالد السلامي رئيسا فخريا لمجلس البورد الدولي لحقوق الانسان، تقديرا لدوره البارز في دعم المبادرات الفكرية والانسانية التي تسعى لتعزيز التأثير الايجابي في المجتمعات العربية.

مبادرات جديدة لتعزيز الاستدامة وصناعة الاثر

وبينت الفعالية التي جمعت بين عقود من الانجاز الوطني وتطلعات المستقبل، اطلاق جائزة صانع الافكار للمحتوى التدريبي والتأثير القادمة من دولة الامارات، واضافت الفعالية مبادرة جواز الاستدامة صانع الاثر التي تهدف الى ترسيخ مفاهيم الابتكار في مختلف القطاعات، مشددة على ضرورة تبني استراتيجيات جديدة تساهم في تحقيق التنمية الشاملة.

واكد المشاركون في اللقاء ان الاردن يمثل نموذجا رائدا في تعزيز الانتماء وتكريس القيم الانسانية، موضحين ان المبادرات التي تم الاعلان عنها تعكس مدى التلاقي بين الطموح الوطني ومبادرات التنمية العالمية، ومبينين ان العمل المؤسسي القائم على الابتكار هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل اكثر ازدهارا وتاثيرا.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان هذه الخطوات تأتي في سياق الاحتفاء بمسيرة الدولة، حيث شدد الحضور على اهمية الاستمرار في بناء جسور التعاون بين مختلف المؤسسات الدولية والمحلية لتحقيق الاثر المنشود، معتبرين ان المرحلة القادمة ستكون محطة مفصلية في مسيرة البورد الدولي لحقوق الانسان نحو تحقيق اهدافه الاستراتيجية.