يواجه قطاع الطاقة النرويجي احتمالات تعطل وشيكة في عمليات الانتاج مع اقتراب موعد اضراب مرتقب للعمال البحريين، حيث من المتوقع ان يؤدي هذا التحرك النقابي الى تراجع اولي في معدلات ضخ النفط والغاز بنحو 45 الف برميل يوميا، وهو ما يمثل اكثر من 1 بالمئة من اجمالي انتاج البلاد الحيوي، وتأتي هذه التطورات في ظل توترات تشهدها اسواق الطاقة العالمية التي تترقب اي نقص اضافي في المعروض.

واوضحت الهيئات الصناعية ان الاضراب المزمع انطلاقه يوم الجمعة في حال فشل جهود الوساطة الحكومية، سيشمل نحو 600 عامل في المرحلة الاولى، وسط تحذيرات من ان هؤلاء الموظفين يشغلون مواقع حساسة داخل المنصات البحرية، مما يجعل تأثير غيابهم ملموسا بشكل مباشر على معدلات التدفق اليومي للنفط والغاز الطبيعي.

وبينت النقابات العمالية ان تحركها يهدف الى تحقيق زيادات في الرواتب تتناسب مع معدلات التضخم الحالية، مؤكدة ان هناك نية للتصعيد في حال عدم التوصل الى اتفاق يرضي مطالبهم المهنية، حيث تشمل المفاوضات الجارية قاعدة عريضة من الموظفين في الحقول الرئيسية التي تديرها شركات عالمية كبرى.

تداعيات الاضراب على حقول النفط النرويجية

وكشفت التقارير ان قائمة المنشآت المهددة بالتوقف تشمل حقولا استراتيجية مثل ستاتفورد وايكوفيسك واوسبيرج، مما يضع شركات عملاقة مثل ايكوينور وبي بي وكونوكو فيليبس امام تحديات لوجستية صعبة، خاصة في توقيت تشهد فيه الاسواق العالمية نقصا في الامدادات نتيجة الازمات الجيوسياسية في مناطق انتاج اخرى.

واكدت المصادر ان الحكومة النرويجية تمتلك صلاحيات قانونية للتدخل وفرض وقف الاضراب في حال استشعرت وجود خطر يهدد المصالح الوطنية العليا، او في حال ادى التوقف الى اضرار جسيمة بالاقتصاد الوطني، وهو سيناريو يظل قائما في حال وصلت المفاوضات الى طريق مسدود خلال الايام القادمة.

وشددت الجهات المعنية على ان استمرار تراجع الانتاج النرويجي قد يفاقم الضغوط السعرية على الطاقة في الاسواق الدولية، وهو ما يراقب المستثمرون تداعياته عن كثب بانتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار الاخيرة بين العمال واصحاب العمل.