كشفت مؤسسة البترول الكويتية عن ملامح خطتها الاستراتيجية لاستعادة مستويات الانتاج الطبيعية من الخام، حيث من المتوقع ان تشهد الاسابيع الثمانية المقبلة عودة تدريجية تصل الى سبعين بالمئة من القدرة الانتاجية المعتادة عقب استقرار الاوضاع في الممرات المائية الحيوية. واوضحت المؤسسة ان هذه الخطوة تاتي في اطار الجهود المكثفة لضمان تدفق الامدادات العالمية واستقرار الاسواق التي شهدت تقلبات حادة خلال الفترة الماضية.
واضافت المصادر ان النسبة المتبقية من الانتاج والبالغة ثلاثين بالمئة ستحتاج الى فترة زمنية اضافية تقدر بشهر واحد لاستعادة كامل طاقتها، مشيرة الى ان العمل يجري على قدم وساق لضمان سلاسة العمليات في كافة الحقول النفطية. وبينت المؤسسة ان قطاع التكرير سيكون الاسرع في التعافي، حيث من المنتظر ان تعود المصافي للعمل بكامل طاقتها الانتاجية في غضون فترة لا تتجاوز ثلاثة اسابيع كحد اقصى.
واكدت التقارير الفنية ان اغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس الامدادات العالمية تسبب في ضغوط كبيرة على اسعار الطاقة، مما دفع الكويت للتحرك السريع لتأمين سلاسل التوريد. وشدد الخبراء على ان استقرار الاوضاع الجيوسياسية يعد عاملا حاسما في نجاح هذه الخطط، خاصة مع استمرار المفاوضات الدولية الرامية لإنهاء التوترات العسكرية التي القت بظلالها على حركة الملاحة الدولية.
تحديات السوق العالمي وتوقعات الانتاج
وبينت المؤسسة ان المشهد الحالي يتسم بالتعقيد نتيجة تبادل الضربات الذي شهدته المنطقة مؤخرا، وهو ما يفرض تحديات اضافية امام استقرار الاسواق رغم المساعي الدبلوماسية الجارية. واوضحت ان كافة السيناريوهات مطروحة على الطاولة لضمان حماية المنشآت النفطية والحفاظ على مستويات انتاج مستقرة تلبي احتياجات العملاء في مختلف الاسواق العالمية.
