اتخذ البنك المركزي المصري خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز السيولة النقدية من خلال تجديد اتفاقية تبادل العملات مع الصين، حيث تهدف هذه الخطوة الى دعم الاستقرار المالي وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين الدولتين في ظل المتغيرات العالمية الحالية. وتم الاتفاق على رفع سقف التبادل ليصل الى 30 مليار يوان صيني وهو ما يعادل نحو 4.43 مليار دولار امريكي، مما يعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين في ادارة الملفات الاقتصادية الحساسة.

واكدت البيانات الرسمية الصادرة ان الاتفاقية المبرمة تفتح افاقا جديدة لتسهيل عمليات التبادل التجاري وتخفيف الضغوط على العملات الاجنبية في السوق المحلي، حيث تم رفع القيمة الاجمالية للاتفاقية بشكل ملحوظ مقارنة بالنسخة السابقة التي كانت تقتصر على 18 مليار يوان فقط، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات المالية.

ابعاد التعاون النقدي بين مصر والصين

وبينت المصادر ان هذا الاتفاق سار لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بناء على رغبة الطرفين في استمرار الشراكة الاستراتيجية، حيث تعد هذه الخطوة جزءا من سلسلة تفاهمات تهدف الى تنويع سلة العملات المستخدمة في التسويات التجارية الدولية، مما يقلل الاعتماد على الدولار في المعاملات المباشرة بين البلدين.

واضافت التحليلات الاقتصادية ان زيادة حجم التبادل الى 203 مليارات جنيه مصري تعطي مرونة اكبر للبنك المركزي في دعم القطاعات الحيوية، موضحا ان هذه الادوات المالية تعد من الركائز الاساسية التي تعتمد عليها الدول الكبرى لضمان تدفق السلع والخدمات في اوقات الازمات الاقتصادية.