سجل مؤشر نيكي الياباني ذروة تاريخية جديدة ليتجاوز حاجز 68 الف نقطة في ختام تعاملات اليوم، مدفوعا بزخم قوي في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي طغى على اي مخاوف جيوسياسية. واظهرت بيانات التداول صعود المؤشر بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى 68402 نقطة، وسط اقبال كثيف من المستثمرين على اسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الالكترونية. واكد محللون ان هذا الاداء القوي يعكس ثقة الاسواق في استمرار الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي.

وبينت حركة التداولات ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا واصل مساره الصاعد متجاوزا حاجز 4000 نقطة لاول مرة، قبل ان يستقر عند 3996 نقطة بارتفاع بلغت نسبته 1.8 في المائة. وكشفت اسهم شركة طوكيو الكترون عن قوة شرائية استثنائية بارتفاعها بنسبة 13.4 في المائة، مما منح المؤشر دفعة قوية بمقدار 723 نقطة. واضافت اسهم شركة ادفانتست مكاسب ملحوظة بنسبة 5.1 في المائة، مما عزز من سيطرة الشركات الكبرى على اتجاه السوق العام.

طفرة قياسية في اسهم الرقائق

وارتفعت اسهم شركة كيوكسيا بنسبة 7.2 في المائة بعد اعلانها عن خطط لتوزيع ارباح نقدية، مما رفع قيمتها السوقية لتتفوق لفترة وجيزة على عملاقة السيارات تويوتا. واوضحت بيانات البورصة ان قطاع المعادن غير الحديدية تصدر قائمة القطاعات الاكثر ربحية بنسبة 5.7 في المائة. واشارت التقارير الفنية الى ان 164 سهما شهدت ارتفاعا في اسعارها مقابل تراجع 60 سهما فقط، مما يعكس تفاؤلا واسع النطاق بين المتعاملين.

واضاف الخبراء ان اداء اسهم شركات اشباه الموصلات جاء مدعوما بالنتائج القوية في وول ستريت، مما جعلها المحرك الرئيسي للنمو اليوم. وشددت القراءات السوقية على ان شركة سكرين هولدينغز كانت الابرز بين الرابحين بقفزة بلغت 17.9 في المائة، بينما واجه قطاع الاتصالات ضغوطا بيعية ادت لتراجعه بنسبة 2 في المائة. واكد المتابعون ان استمرار هذا الزخم يعتمد بشكل كبير على بيانات الطلب المستقبلية في قطاع التكنولوجيا.

تحركات عوائد السندات والسياسة النقدية

وبينت تعاملات اليوم ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية عبر مختلف الاجال، وسط ترقب الاسواق لتوجهات بنك اليابان بخصوص اسعار الفائدة. وارتفع عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات ليصل الى 2.625 في المائة، مما يعكس حذرا من المستثمرين تجاه السياسة النقدية المتشددة. واوضح خبراء الدخل الثابت ان تحركات العوائد الاخيرة تأتي في اطار اعادة تقييم المخاطر التضخمية والضغوط العالمية.

واضاف المسؤولون ان الاسواق تترقب باهتمام تصريحات محافظ بنك اليابان للحصول على اشارات اوضح حول المسار القادم لاسعار الفائدة، خاصة مع وجود ضغوط تضخمية مرتبطة بأسعار الطاقة. وارتفع عائد السندات لاجل عامين ليصل الى 1.405 في المائة، وهو ما يعكس حساسية عالية تجاه أي تغير في السياسة النقدية. وشدد المحللون على ان المرحلة القادمة ستشهد تقلبا في عوائد السندات تبعا للبيانات الاقتصادية التي ستصدر تباعا.