اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم قرارا مفاجئا يقضي بمنع دخول زجاجات المياه القابلة لاعادة الاستخدام الى كافة ملاعب مباريات كاس العالم وذلك في اطار تحديثات طارئة على مدونة قواعد السلوك الخاصة بالمشجعين. وكشفت الهيئة الدولية ان هذا الاجراء يهدف بشكل اساسي الى تعزيز المعايير الامنية داخل المدرجات وضمان سلامة اللاعبين والحكام والجماهير على حد سواء.

واوضحت الهيئة ان الحظر لا يقتصر فقط على الزجاجات بل يمتد ليشمل كافة الاوعية مثل الاكواب والعلب والبرطمانات التي قد تشكل خطرا في حال القائها او استخدامها كادوات للاصابة داخل ساحات اللعب. واكدت ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الجهات المنظمة لتوحيد البروتوكولات الامنية في جميع الملاعب التي تستضيف البطولة العالمية.

وبين الفيفا ان سلامة جميع المتواجدين في محيط الملاعب تظل اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها مشددا على ان منع الادوات الخارجية الصلبة او القابلة للكسر يقلل من المخاطر المحتملة بشكل كبير. وشدد الاتحاد على ان هذه السياسة مطبقة بالفعل في العديد من المنشات الرياضية وسيتم تعميمها لضمان بيئة امنة تماما لجميع الحضور.

تحديات الحرارة وتوفير المياه داخل الملاعب

واثارت هذه الخطوة موجة من القلق بين المشجعين الذين ابدوا تخوفهم من تاثير القرار على قدرتهم في الحصول على مياه الشرب خاصة مع التوقعات بارتفاع درجات الحرارة اثناء اقامة المباريات. واضافت الجماهير ان منع الزجاجات الخاصة قد يضطرهم الى الاعتماد الكلي على نقاط البيع داخل الملاعب مما يثير تساؤلات حول التكلفة وتوفر الامدادات الكافية.

واشار الاتحاد الدولي الى انه ينسق بشكل مكثف مع السلطات المحلية والمدن المضيفة لتوفير حلول بديلة ومبتكرة للتغلب على حرارة الطقس. واوضح ان الخطط تتضمن نشر محطات لرش المياه وتوفير مراوح تبريد وخيام مبردة اضافة الى نقاط ترطيب مجانية في محيط الملاعب لضمان راحة المشجعين.

واكد الفيفا ان اسعار المياه المعباة داخل الملاعب ستظل خاضعة للرقابة وستكون متوافقة مع الاسعار المعتمدة في الفعاليات الدولية الاخرى لضمان عدم استغلال الجماهير. واختتم الاتحاد تصريحاته بالتزام تام بتوفير تجربة مريحة وآمنة للجميع خلال البطولة التي تشهد مشاركة واسعة للمنتخبات العالمية.