سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الخميس، وذلك على وقع الانباء الايجابية المتعلقة بالتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل. وساهم هذا التطور السياسي في تعزيز التوقعات بحدوث انفراجة اكبر في الصراع الاقليمي، مما قد يقلل من المخاطر التي تهدد امدادات الطاقة العالمية، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وشهدت العقود الاجلة لخام برنت انخفاضا بنسبة تقارب الواحد في المئة لتصل الى مستويات دون 97 دولارا للبرميل، بينما سارت العقود الامريكية على نفس النهج متراجعة عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق من الاسبوع. واوضحت تحركات السوق ان المستثمرين بدأوا في اعادة تقييم علاوة المخاطر التي كانت تسيطر على الاسعار خلال الايام الماضية بسبب التوترات العسكرية المتصاعدة.

وبينت المعطيات الحالية ان الاسواق تتفاعل بحذر مع التلميحات السياسية القادمة من واشنطن وطهران، حيث تشير التقديرات الى وجود قنوات اتصال مفتوحة قد تفضي الى تهدئة مستدامة. واكد محللون ان اي خفض في حدة التوتر في المنطقة سيؤدي بالضرورة الى انحسار المخاوف من تعطل سلاسل الامداد النفطية في الممرات المائية الحيوية.

تأثير المخزونات الامريكية على توازن السوق

وكشفت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن انخفاض حاد وغير متوقع في مخزونات النفط الخام، حيث سجلت تراجعا فاق التوقعات بكثير ليصل الى مستويات اقل مما كان يرجحه الخبراء. واضافت هذه الارقام ضغوطا اضافية على السوق، مما يعكس زيادة في الطلب المحلي الامريكي وتراجعا في الفائض المتاح من الخام.

واشار خبراء في بنك اي ان جي الى ان المخزونات العالمية لا تزال تشكل صمام امان للسوق في الوقت الراهن، الا ان استمرار السحب منها قد يضع الاسعار امام تحديات جديدة. واوضح التقرير ان تعافي تدفقات النفط عبر المضائق الاستراتيجية حتى في حال حدوث تهدئة سيستغرق وقتا طويلا، مما يعني بقاء الاسواق تحت ضغط التذبذب لبعض الوقت.

وشددت وكالة الطاقة الدولية على ضرورة مراقبة مستويات الطلب خلال ذروة الصيف، مبينة ان انخفاض الواردات الصينية قد لا يكون كافيا لتعويض النقص في المعروض. واكدت التقارير ان التوازن بين العرض والطلب سيظل مرهونا بالتطورات الدبلوماسية والسياسية التي قد تشهدها المنطقة في الاسابيع المقبلة.