شهد جنوب لبنان صباح اليوم خرقا ميدانيا لافتا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه برعاية اميركية، حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة من نوع رابيد على طريق زفتا في قضاء النبطية، مما ادى الى سقوط قتيل في حادثة تعكس هشاشة التهدئة المعلنة.

واوضحت مصادر ميدانية ان القصف الجوي لم يقتصر على هذه العملية، بل سبقه تحليق مكثف للطيران المسير على علو منخفض فوق مدينة صور وجوارها، بالتزامن مع استهدافات مدفعية طالت بلدات المنصوري ومجدل زون وديركيفا وكفردونين، اضافة الى محيط استراحة صور السياحية.

وكشفت تقارير محلية ان الطيران الحربي نفذ غارات ليلية استهدفت محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول، كما طال القصف منطقة الغازية في قضاء صيدا حيث استهدف هنغارا كان يضم عددا من النازحين، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين.

تحذيرات ميدانية للنازحين

واكدت هيئات الدفاع المدني ضرورة التريث وعدم الاستعجال في العودة الى القرى الجنوبية في الوقت الراهن، مشددة على اهمية انتظار البيانات الرسمية لضمان سلامة الاهالي.

وبينت الفرق الميدانية ان هناك خطرا كبيرا يحيط بالمناطق التي تعرضت للقصف بسبب وجود مخلفات حربية غير منفجرة، محذرة المدنيين من الاقتراب من اماكن الغارات او محاولة الدخول الى المواقع المستهدفة قبل مسحها من قبل الجهات المختصة.

خسائر بشرية متواصلة

واعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل مسعف واصابة آخر بجروح بليغة، وذلك في استهداف اسرائيلي مباشر لفريق تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين بقضاء النبطية.

واضافت الوزارة في بيان لها ان حصيلة الضحايا جراء العمليات العسكرية في الفترة الاخيرة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث سجلت الوزارة مئات القتلى وآلاف الجرحى منذ بدء التصعيد، مما يفاقم من الازمة الانسانية في المناطق الحدودية والقرى الجنوبية.