اتخذت المفوضية الاوروبية قرارا استراتيجيا بتأجيل العمل بالاطار الجديد الخاص برأس المال المرتبط بمخاطر السوق المصرفية لمدة ثلاث سنوات كاملة. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي الاتحاد الاوروبي لضمان التوافق مع التحركات الدولية في هذا الملف الحساس وضمان عدم تضرر المؤسسات المالية الاوروبية في ظل غياب رؤية واضحة لدى الاسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتهدف هذه المراجعة الشاملة المعروفة بـ FRTB ضمن معايير بازل 3 الى تحسين دقة قياس المخاطر في محافظ التداول لدى البنوك الكبرى. واوضحت المفوضية ان هذا القرار يمنح القطاع المصرفي في القارة العجوز فرصة لالتقاط الانفاس وتعديل اوضاعه بما يتناسب مع المتغيرات التنظيمية العالمية دون التسرع في تطبيق قواعد قد تضعف تنافسية البنوك المحلية.

واكدت مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس البوكيركي ان الهدف الاساسي هو حماية تكافؤ الفرص في الاسواق المالية الدولية. وبينت المسؤولة ان البنوك الاوروبية تحتاج الى بيئة تشريعية تضمن لها القدرة على المنافسة العادلة مع نظيراتها العالمية مع الحفاظ على الالتزام الكامل بالمعايير الرقابية الدولية.

تداعيات التأجيل على القطاع المصرفي الاوروبي

واضافت المفوضية ان هذا التأجيل يمنحها وقتا اضافيا لمراقبة كيف ستتعامل الاسواق الامريكية والبريطانية مع هذه المعايير المعقدة. وشددت على ان الخطوة تمت بالتنسيق الوثيق مع البنك المركزي الاوروبي والهيئة المصرفية الاوروبية لضمان استقرار النظام المالي خلال الفترة الانتقالية.

وكشفت التعديلات الجديدة انه في حال عدم اعتراض البرلمان الاوروبي او الدول الاعضاء خلال الاشهر القادمة فان تطبيق المتطلبات سيتم ترحيله ليمتد حتى نهاية عام 2029. واشارت التقارير الى ان هذا القرار يعكس حرص الاتحاد على موازنة متطلبات الامتثال مع الواقع الاقتصادي الذي تفرضه المنافسة العالمية.