سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الجمعة، وذلك في اعقاب موجة من التراجعات الحادة التي شهدتها الجلسات السابقة، حيث جاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بتعليق عمليات التحميل في محطة ميناء الفحل بسلطنة عمان بعد وقوع انفجار غامض، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الاوسط وتضاؤل فرص التوصل الى تهدئة قريبة.
واوضحت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت ارتفعت بنسبة تقارب 0.35 في المائة لتصل الى مستويات 95.36 دولار للبرميل، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تحركا طفيفا نحو الصعود ليلامس حاجز 80 دولار للبرميل، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل استمرار تعثر محادثات السلام وتصاعد الاحداث الميدانية.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان كلا الخامين يتجهان نحو تحقيق مكاسب اسبوعية هي الاولى منذ ثلاثة اسابيع، مدعومة بتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل امدادات الطاقة العالمية، حيث ادى استمرار الاعمال القتالية الى فرض واقع جديد يضغط على معنويات الاسواق العالمية.
تداعيات الانفجار وتأثيره على اسواق الطاقة
وكشفت تقارير ميدانية ان توقف العمليات في ميناء الفحل جاء نتيجة انفجار بالقرب من ارصفة العوامات، وسط ترجيحات بوقوع هجوم عبر طائرة مسيرة، الامر الذي فاقم من حدة التوترات في المنطقة، خاصة مع رفض اطراف فاعلة في لبنان لمقترحات وقف اطلاق النار، مما جعل سقف التوقعات بحدوث انفراجة سياسية يتراجع بشكل كبير.
واشار محللون ماليون الى ان استمرار تعقيد المشهد الجيوسياسي يضع ضغوطا اضافية على مخزونات النفط العالمية، محذرين من احتمالية حدوث قفزات سعرية جديدة خلال الربع الثالث من العام الحالي، في حين تصر منظمة اوبك على تمسكها بتوقعات نمو الطلب العالمي رغم التحديات الراهنة واغلاق بعض الممرات المائية الاستراتيجية.
واكد خبراء الاسواق ان التذبذب في اسعار الخام الامريكي يظل رهنا بمستوى الدعم الفني عند عتبة 80 دولار، مشيرين الى ان المخاطر لا تزال تميل نحو الصعود طالما بقيت الاخبار المتضاربة تسيطر على المشهد، بينما تظهر بيانات الشحن ان الصادرات الايرانية سجلت تراجعا لافتا نتيجة الحصار البحري المستمر.
