شهدت العاصمة السعودية لقاء رفيع المستوى جمع وزير الطاقة الامير عبد العزيز بن سلمان والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي لبحث مستجدات البرنامج الوطني للطاقة الذرية. وركز الاجتماع على سبل تعزيز التعاون الفني والتقني وتطبيق اعلى معايير السلامة والامن النوويين لضمان تنفيذ المشروع وفق ارقى المواصفات العالمية. وكشفت المباحثات عن وجود تقدم ملموس حققته المملكة في خطواتها نحو تطوير البنية التحتية النووية بالتعاون الوثيق مع الخبراء الدوليين.
واضاف الجانبان ان هذا اللقاء يندرج ضمن اطار الشراكة المستمرة لتبادل الخبرات ودعم القدرات الوطنية في مجالات الطاقة النووية والاشعاعية. وبينت النقاشات ان هذه الجهود تهدف الى تنويع مزيج الطاقة في المملكة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. واكدت اللقاءات الموسعة التي شملت مسؤولين في الخارجية السعودية على اهمية منع انتشار الاسلحة النووية والالتزام الكامل بالسلامة والامن في كافة المراحل.
واوضح غروسي ان وجوده في المملكة يحمل دلالات استراتيجية كبرى مع المضي قدما في البرنامج النووي المدني. واشار الى ترحيب الوكالة بالالتزام السعودي الراسخ بمبدأ الشفافية في كافة الخطوات التنفيذية. وشدد على ان الوكالة ستواصل العمل جنبا الى جنب مع الرياض لضمان تقدم البرنامج بطريقة آمنة ومحمية وسلمية بالكامل.
مستقبل الطاقة الذرية في رؤية المملكة
واكدت وزارة الطاقة السعودية استمرارها في تنفيذ المشروع الوطني بجميع مكوناته بما في ذلك الاستفادة القصوى من التطبيقات الاشعاعية للاغراض السلمية. وبينت ان هذه الخطوات تضع المملكة في صدارة دول المنطقة الساعية لتأمين مستقبل مستدام للطاقة النظيفة. واوضحت ان البرنامج يمثل ركيزة استراتيجية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وتابعت الوزارة ان هذه المشروعات تساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء للوصول الى الحياد الصفري للكربون. واضافت ان المملكة تتطلع لان تكون نموذجا يحتذى به عالميا في هذا المجال من خلال بناء اول محطة نووية تخدم التنمية المستدامة. واكدت ان التوجه الاستراتيجي للمملكة يعتمد على خطط مدروسة تضمن الامن والاستقرار في قطاع الطاقة.
