سجل مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا في جلسة التداولات اليوم الثلاثاء مبتعدا عن القمة القياسية التي حققها في الجلسة السابقة. وجاء هذا الانخفاض نتيجة حالة من الحذر التي سيطرت على المستثمرين بسبب الضبابية التي تحيط بمفاوضات السلام في الشرق الاوسط وتأثيراتها المحتملة على استقرار الاسواق العالمية. واظهرت البيانات ان المؤشر اغلق منخفضا بنسبة 0.3 بالمئة عند مستوى 66734.24 نقطة بعد ان كان قد شهد تقلبات حادة خلال ساعات النهار.

واضاف المحللون ان شهية المخاطرة تراجعت بشكل واضح لدى المتعاملين في بورصة طوكيو نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة. وشدد الخبراء على ان حالة عدم اليقين بشأن مسار التهدئة في المنطقة القت بظلالها على اداء القطاعات الرئيسية خاصة التكنولوجيا. وبينت المؤشرات ان سهم شركة كيوكسيا لرقائق الذاكرة نجح في تقليص الخسائر والقفز بنحو 7 بالمئة مما خفف من حدة التراجع العام للمؤشر.

تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاعات البورصة

وكشفت حركة التداولات ان قطاع الطاقة خالف الاتجاه العام للسوق مستفيدا من صعود اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية. واكدت التقارير ان سهم شركة انبكس ارتفع بنسبة 4.42 بالمئة بينما سجل قطاع التعدين اداء لافتا بارتفاع بلغت نسبته 3.75 بالمئة. واوضحت البيانات ان اسهم البنوك شهدت ايضا مكاسب متباينة حيث صعد سهم مجموعة ميتسوبيشي يو اف جيه المالية بنسبة 0.76 بالمئة.

واشار خبراء الاستثمار الى ان التباين كان سيد الموقف بين الاسهم اليابانية حيث تراجعت اسهم شركات كبرى مثل تي دي كيه وفانوك بنسبة 2 بالمئة. واوضح المراقبون ان نحو 69 بالمئة من الاسهم المتداولة في القسم الرئيس للبورصة سجلت انخفاضات مقابل ارتفاع 28 بالمئة منها فقط. واضاف دايسكي هاشيزومي كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا ان السوق كانت تعاني من حالة حذر مسبقة تجاه الارتفاع الحاد الذي سبق هذه الجلسة.

تطورات سوق السندات الحكومية اليابانية

وفي سياق منفصل شهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية انخفاضا حادا بعد نتائج مزاد السندات لأجل عشر سنوات التي جاءت اقوى من توقعات المحللين. واكد ماسايوكي كوجوتشي المدير التنفيذي في ميتسوبيشي يو اف جيه ان الاقبال الكبير من المستثمرين الذين لم يلحقوا بالمزاد دفع العوائد للهبوط. وبينت الارقام ان عائد السندات القياسي لأجل عشر سنوات تراجع بمقدار 11 نقطة اساس ليصل الى 2.57 بالمئة وهو ادنى مستوى له منذ شهر مايو.

واضاف الخبراء ان السندات طويلة الاجل شهدت ايضا تحسنا في الطلب مع تراجع المخاوف المالية المرتبطة بالميزانية الاضافية. واكد كيسوكي تسورتا محلل الدخل الثابت ان العوائد الحالية تتشكل بشكل رئيسي بناء على معطيات العرض والطلب في السوق. وبينت تقارير البورصة ان عوائد السندات لأجل 20 و30 عاما سجلت انخفاضات ملموسة مما يعكس حالة من الترقب في اوساط المتعاملين تجاه السياسات النقدية المستقبلية لبنك اليابان.