كشفت وزارة الصناعة والتجارة عن موقفها الرسمي تجاه تذبذب اسعار المنتجات الزراعية في الاسواق المحلية مؤكدة ان الارتفاعات الحالية لا تستوجب فرض سقوف سعرية قسرية في الوقت الراهن. واوضحت الوزارة ان عمليات المراقبة مستمرة لضمان وفرة المواد الغذائية والتزام التجار بالاسعار المعلنة للمستهلكين.

واكدت ان مبدأ العرض والطلب يظل المحرك الاساسي للاسعار في ظل وجود نقص مؤقت في كميات التوريد الى السوق المركزي. وبينت ان الوزارة تنسق بشكل وثيق مع وزارة الزراعة لتقييم كلف الانتاج الحقيقية قبل اتخاذ اي اجراء تنظيمي في الاسواق.

واشارت الى ان ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية مثل الاسمدة واجور النقل يلعب دورا محوريا في تغيير اسعار البيع النهائية. واضافت ان فرض سقوف سعرية جامدة قد يؤدي الى اضرار جسيمة بالمزارعين الذين يواجهون تحديات اقتصادية متزايدة.

تحديات المزارعين وتأثيرات الاسواق العالمية

واوضح رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن ان ارتفاع اسعار الخضار والفواكه مبرر تماما نظرا للزيادة الفلكية في كلف الاسمدة التي تجاوزت مستويات قياسية. وشدد على ان المزارع هو الحلقة الاضعف التي تتحمل التبعات المالية للزيادات العالمية في الاسعار.

واضاف ان بعض التجار استغلوا الظروف الدولية الراهنة لرفع اسعار الاسمدة المخزنة مسبقا مما فاقم معاناة القطاع الزراعي. وبين ان حجم الصادرات الزراعية الى دول الخليج لا يزال متواضعا ولم يصل الى المستويات المسجلة في فترات سابقة.

واكد ان استمرار ارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج يتطلب حلولا جذرية بعيدا عن سياسة التسعير الجبري. واشار الى ان المزارع يحتاج الى دعم حقيقي لتجاوز ازمة كلف النقل والاسمدة لضمان استدامة الانتاج المحلي وتوفير المنتجات باسعار معقولة للمواطنين.