كشفت وزارة النفط العراقية عن تحرك استراتيجي موسع يهدف الى تعزيز القدرات التصديرية للنفط الخام بعيدا عن المسارات التقليدية وذلك من خلال تفعيل منافذ برية وشمالية جديدة. واكد مسؤولون في القطاع ان الخطط الجارية تستهدف الوصول الى معدلات تصدير يومية تتخطى حاجز المليون برميل عبر استخدام الاراضي التركية والسورية كبوابات رئيسية لضمان وصول الامدادات الى الاسواق العالمية دون انقطاع. واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي كتدبير وقائي استباقي لتجاوز اي تحديات محتملة قد تواجه حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لضمان استقرار تدفق الايرادات المالية للدولة.
استراتيجية التوسع في المنافذ الشمالية والبرية
وبينت التقارير ان الطاقة التصديرية المخطط لها عبر المنافذ التركية والسورية ستصل قريبا الى نحو 650 الف برميل يوميا وهو ما يمثل الجزء الاكبر من الطموح الحكومي الكلي. وشددت الفرق الفنية على ان العمل يجري على قدم وساق لانشاء منصات تحميل برية متطورة في مستودعات الطوبة والزبير بالبصرة لتعزيز كفاءة التصدير. واوضحت ان الصادرات القادمة من شركة نفط الشمال في كركوك تشهد تصاعدا ملحوظا عبر ميناء جيهان التركي مما يعزز من مرونة العراق في تنويع خياراته التصديرية.
مشاريع البنية التحتية لضمان استدامة التدفقات
واكدت الوزارة ان عمليات نقل النفط الخام بواسطة الحوضيات الى المنطقة الشمالية مستمرة بوتيرة متسارعة مع وجود خطط لرفع الكميات المنقولة الى 350 الف برميل يوميا في المدى القريب. واشار المختصون الى ان شركة نفط البصرة بدأت فعليا في تنفيذ مشروع استراتيجي لمد خط انابيب بقطر 32 بوصة يربط مستودعات البرجسية بميناء خور الزبير لرفع القدرة الاستيعابية للارصفة النفطية. وبينت الجهات المعنية ان هذا المشروع الذي سينجز خلال فترة وجيزة سيوفر خيارا حاسما لاستقبال الناقلات البحرية وتأمين حركة الصادرات العراقية في كافة الظروف.
