يواجه قطاع السياحة في مدينة البترا الاثرية سلسلة من التحديات الاقتصادية المتلاحقة التي بدات منذ جائحة كورونا واستمرت مع التوترات الاقليمية الاخيرة مما اثر بشكل مباشر على تدفق الزوار. واكد رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا عدنان السواعير ان اللواء يعتمد بشكل شبه كلي على النشاط السياحي بنسبة تصل الى تسعين بالمئة وهو ما يجعل المنطقة اكثر حساسية لاي اضطرابات خارجية. وبين ان السلطة اتخذت حزمة من الاجراءات العاجلة بالتنسيق مع الجهات الحكومية للتخفيف من حدة الازمة الاقتصادية على العاملين في القطاع.

استراتيجيات التطوير والتحضير لمرحلة ما بعد الازمات

واضاف السواعير ان الجهود تركزت على تقديم تسهيلات مالية تشمل تاجيل سداد فواتير الكهرباء واشتراكات الضمان الاجتماعي بالاضافة الى توفير قروض ميسرة من خلال البنوك لدعم المتضررين. واوضح ان الفترة الحالية تعتبر فرصة ذهبية لاستثمار الوقت في تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي لضمان جاهزية المدينة لاستقبال السياح بكفاءة فور تحسن الاوضاع. واشار الى اهمية برامج تدريب الشباب وتاهيلهم مهنيا للعمل في المنشات الفندقية والمطاعم لرفع مستوى الخدمات المقدمة.

تعزيز الشراكات المحلية والدولية في البترا

وذكر ان السلطة ماضية في توقيع اتفاقيات دولية جديدة تهدف الى تعزيز المشاريع التنموية المستدامة في المنطقة. واكد ان هذه المبادرات تتم بشراكة وثيقة مع المجتمع المحلي لضمان تحقيق فوائد ملموسة لاهالي البترا. وبين ان العمل مستمر لضمان استقرار القطاع السياحي وتجاوز العقبات الراهنة عبر خطط مدروسة تستهدف استدامة العمل السياحي.