يتمسك الدولار الامريكي بمكاسبه القوية مقتربا من اعلى مستوياته في شهرين امام سلة العملات الرئيسية مع تصاعد حالة عدم اليقين بشان الاوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وأدى تزايد التوترات بين ايران واسرائيل الى دفع المستثمرين نحو البحث عن الامان في العملة الخضراء وتقليص شهية المخاطرة في الاسواق العالمية بشكل ملحوظ. واكدت مؤشرات السوق ان الطلب على الدولار تعزز ايضا بفعل التوقعات المرتبطة بسياسة الفائدة الامريكية وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
تداعيات التوتر الاقليمي على اسواق العملات
وبينت التحركات الاخيرة ان جهود التهدئة لم تحقق تقدما ملموسا مما ابقى اسعار النفط عند مستويات مرتفعة وزاد من جاذبية الدولار كملاذ امن للمستثمرين في ظل غياب الاستقرار. واظهرت البيانات تراجع اليورو والجنيه الاسترليني بشكل طفيف في التعاملات الاسيوية بعد ان لامسا ادنى مستوياتهما في شهرين خلال الجلسة السابقة. واضافت تقارير الاسواق ان العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي شهدت ضغوطا بيعية واضحة تماشيا مع حالة الحذر العام.
مراقبة الين الياباني ومؤشرات الاقتصاد العالمي
وكشفت حركة التداولات ان الين الياباني لا يزال يتذبذب حول مستويات حرجة مقابل الدولار مما يضع العملة تحت مجهر التدخلات الرسمية المحتملة لضبط الايقاع. واوضح محللون ان الدولار يستمد قوته ليس فقط من التوترات الاقليمية بل ايضا من البيانات الاقتصادية القوية الصادرة من داخل الولايات المتحدة والتي تدعم استمرار تماسك العملة. وشدد الخبراء على ان الانظار تتجه الان نحو صدور بيانات التجارة الصينية التي قد تقدم رؤية اوضح حول مسار النمو العالمي وتأثيراته على اسواق العملات في الفترة القادمة.
